اليابان: تأييد حكم الاعدام على رجل قتل أم وابنتها حينما كان قاصراً

المحكمة العليا اليابانية أيدت حكماً يوم الجمعة الماضي بالإعدام على رجل الذي أدين بقتل أم و ابنتها الرضيعة حينما كان قاصراً، و رفضت الطعن الذي تقدم به على حكم محكمة الاستئناف.

“تاكايوكي أوتسوكي” كان يبلغ من العمر 18 عاماً حين اغتصب و قتل “يايوي موتومورا” التي كانت تبلغ من العمر 23 عاماً قبل أن يقوم بخنق ابنتها الرضيعة “يَوكا” التي كانت تبلغ من العمر 11 شهراً، و ذلك في 14/04/1999م في مدينة هيكاري (光市) بمحافظة ياماغوتشي (山口県) إلى الغرب من هيروشيما (広島).

قرار المحكمة انهى حكاية مأساة استحوذت على مخيلة الرأي العام الذي تعاطف مع الزوج و الأب المكلوم “هيروشي موتومورا” الذي حارب لسنوات طوال لتقديم القاتل إلى العدالة. وقد ولَّدت هذه القضية المعقدة جدلاً حاداً في اليابان بشأن كيفية التعامل مع المجرمين الأحداث العنيفين وإذا كان ينبغي أن يتم تداول اسمائهم بواسطة وسائل الإعلام.

في عام 2000 تمت أدانة “أوتسوكي” و الذي يبلغ من العمر الآن 30 عاماً وحكم عليه بالسجن مدى الحياة في البداية من قبل محكمة المقاطعة، و لقد استند القاضي بحقيقة أن الجاني كان حدثاً الذي و لكونه دون سن 20 عاماً يخضع لقانون الأحداث، و اعتبار عامل السن ظرفاً مخففاً بموجب ذلك القانون. وقد أيدت هذا الحكم محكمة هيروشيما العليا “الاستئناف” في عام 2002 في أعقاب استئناف قدمه الادعاء. فقام “موتومورا” حينها بالتوجه إلى وسائل الإعلام و صرح بأنه سينتظر حتى يتم إطلاق سراح “أوتسوكي” و من ثم يقتله بنفسه.

ومع ذلك، بعد حملة طويلة من قبل “موتومورا”، قبلت المحكمة العليا في طوكيو بالنظر في الطعن في عام 2006، التي أعادت الدعوى إلى محكمة هيروشيما العليا لمراجعة العقوبة من جديد، حيث استندت في ذلك إلى أن قرار المحكمة الأصلية لم يستند على مبررات واضحة لتجنب عقوبة الاعدام. و بعد عامين من المداولات، أقرت محكمة هيروشيما العليا بتعديل العقوبة إلى الإعدام و اصدرت حكمها بذلك ضد “أوتسوكي”.

في الحكم النهائي، قال القاضي “سَيَهَ-إِيِشِي كَانَيه-تُسوكِي” بأن مسؤولية المتهم الجنائية هي من الخطورة بمكان أن المحكمة يجب أن توافق على عقوبة الإعدام، على الرغم من انه كان حدثاً وقت ارتكاب الجريمة.

و لقد علمت المحكمة بأن والد “أتسوكي” كان يضربه و أمه بشكل منتظم. و نتيجةً لذلك انتحرت أمه حينما كان طفلاً صغيراً.

محاكاة لزلزال هائل في طوكيو قدرت الوفيات المتوقعة لأكثر من 9600 شخص

علامات الصدمة على اليابانيين بعد زلزال 11 مارس 2011 المدمر

طوكيو (اليابان)

توقعت الحكومة اليابانية بأن أكثر من 9600 شخص قد يقتلون مع اصابة قرابة 150000 شخص إذا ضرب زلزال هائل مدينة طوكيو، كارثة من شأنها أن تصيب بالدمار أجزاء كبيرة من العاصمة اليابانية.

تم نشر نتائج هذه المحاكاة المخيفة من قبل حكومة مدينة طوكيو في الوقت الذي لا زالت فيه عمليات اعادة البناء مستمرة و ببطء على مناطق الساحل الشمالي الشرقي لليابان، والتي دمرها زلزال بقوة 9 درجات على مقياس ريختر في مارس من العام الماضي و الذي أطلق العنان لموجات المد القاتلة (تسونامي). قتلت الكارثة قرابة 19000 شخصاً وتسببت في أسوأ حادث نووي بعد كارثتي هيروشيما و ناجازاكي عام 1945م.

و لقد نجت طوكيو الى حد كبير من الضرر الناتج عن ذلك الزلزال المدمر، ولكن بناءً على التوقع الحكومي و على المحاكاة التي أجرتها؛ إذا ضرب زلزال اقل قوةً من زلزال العام الماضي بقوة 7.3 درجات على مقياس ريختر في مدينة مترامية الأطراف مثل طوكيو (أكبر تجمع حضري في العالم)، من شأنه أن يترك ذلك قرابة 9600 قتيل و 147000 مصاب منهم 21900 بإصابات بليغة.

و الله تعالى أعلم.

تغريدات: لا زال البناء مستمراً

لازال البناء مستمراً، وقد بدا هناك مبنىً جميل يسر الناظرين وسط ارض طيبة، اهلها طيبين. و العمال مستمرون في البناء ونمت حول ذلك المبنى مجموعة من المباني تنموا بجهد هؤلاء البنائين المجتهدين.

وبعيداً هناك كانت فئة من الناس تنظر الى هذا البنيان الرائع و راحت تذمه و تسيء اليه، و سحب بعض من هؤلاء الكراسي و شكلوا حلقات نقاش و هي تعلق بكل ما هو سيء عن ذلك البنيان و الذين قاموا ببنائه، و وراحوا يصرخون و يجادلون بعضهم البعض. و نادوا بالخبراء للتعليق، فقام خبراؤهم بعرض نظرية فلان و استنبط الاخر اسلوب مدرسة فلان في طريقة البناء فبالنسبة اليهم لا تلك النظرية و لا اسلوب تلك المدرسة تتفق مع الطريقة التي رفع فيها هذا البناء.

و بينما هم في جدلهم و ثرثرتهم في تلك الحلقات النقاشية التي يشاركون فيها؛ كان البناء مستمراً و سيظل كذلك، في الوقت الذي لا زالت فيه تلك الفئة تثرثر و تزمجر دون ان تتكبد عناء المساهمة في البناء … و لو بالقليل.

الخروج من بعبع مضيق هرمز

لقد قرأت ردود فعل كثيرة على زيارة رئيس أيران “أحمدي نجاد”، و منها ما دعا إلى المواجهة المباشرة مع أيران؛ بالتدخل العسكري المباشر لتحرير الجزر المحتلة.

و لكن القارئ لتاريخ ايران الطويل، يعلم جلياً أن أسلوبهم في التعامل مع النزاعات يعتمد دائماً على استفزاز الطرف الآخر و هي استراتيجية تتمركز على جر الخصم إلى مصيدة المواجهة بغرض اضعافه و استهلاك قدراته على المدى البعيد، من خلال ادخال الخصم إلى مجموعة من الجبهات المتعدة هنا و هناك و تشتيت نظره عن الجبة المشتركة بينه و بين ايران، و من ثم ضربه من حيث لا يحتسب.

ليست مصادفة أن تتم الزيارة بعد المحاولات الفاشلة لزعزعة الأمن الداخلي لدولة الامارات بواسطة أناس لهم انتماءات خارجية، و لم تكن زيارة اعتباطية و ليست من شخص أصابه الغرور أو جنون العظمة. بل هي تنفيذ لخطة مدروسة و لها أهداف محددة.

لقد نجحت دولة الامارات طوال العقود الأربعة الماضية بإدارة ملف الجزر المحتلة و بجدارة مبنية على ضبط النفس و الدعوة إلى احالة الملف لمحكمة العدل الدولية و القبول مقدماً بحكم المحكمة. كذلك اتباع استراتيجيات بديلة عن المواجهة المباشرة، فمشروع خط سكة الحديد الخليجي لم يأتي من فراغ مع اقرار دول مجلس التعاون لأهمية هذا الخط من الناحية الاجتماعية و الاقتصادية و الأهم من ذلك الأهمية السياسية. كذلك مشروعات التنمية الاقتصادية الجبارة التي تقوم بها دولة الامارات العربية المتحدة على ساحلها الشرقي المطل على خليج عمان و التي ترسل رسائل غير مباشرة إلى ايران بأن الامارات لن تتأثر من غلق مضيق هرمز أو بالتضيق على الملاحة الدولية أو حتى ازعاجها بواسطة البحرية الايرانية، فموانئ الساحل الشرقي لا تتأثر بوضع مضيق هرمز.

البارحة؛ اعدت نشر مقالة الفريق ضاحي خلفان حول فكرة القناة بين الفجيرة و رأس الخيمة. من يدري ماذا سيخبأ لنا المستقبل من مفاجآت لربما تفاجئ دولة الامارات العالم (كما عودتنا دائماً) بأمر قد يقلص حاجة العالم لبعبع ايران في المنطقة (مضيق هرمز). نسأل الله التوفيق و رد كيد الاعداء. اللهم آمين.

حديث الذكريات.. وأهمية الاستراتيجيات!

مقالة لسعادة الفريق ضاحي خلفان تميم منشورة في جريدة الخليج بتاريخ ١٩٩٩/٠٦/١٦م

في صبيحة ذات يوم، وبينما كنت جالسا في مجلس ــ المغفور له ــ الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، حدث ما لم يكن في الحسبان، إذ لم أكن على علم بما يجري آنذاك، فقد جئت الى المجلس كعادتي، وكان وفد ايراني قد هم بالمغادرة بعيد وصولي بعشر دقائق تقريبا. ملت الى الرجل الذي يجلس الى جواري وهو من علية القوم، ثم سألته: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ايرانيون جاؤوا الى الشيخ راشد ليطلبوا منه العدول عن »فكرته«. قلت: وما هي فكرته؟ قال: أرسل »راشد« الى الايرانيين بطريقة غير مباشرة من يخبرهم بأنه سوف يشق قناة من الفجيرة وحتى رأس الخيمة، ليوصل بحر العرب بالخليج، وبذلك يلغي الأهمية التاريخية لمضيق »هرمز« مادام أن ايران تقصف بالصواريخ وبالقوارب السريعة المراكب في خطوطها الملاحية، وان عليها ان تتوقف عن نشاطها هذا الذي يعرض ناقلات النفط وسفن الشحن والبواخر الى الخطر.

 كان ذلك اثناء الحرب العراقية ــ الايرانية، يوم ان اطلقت ايران للقوارب الحربية الصغيرة العنان لتهاجم ناقلات النفط وغيرها من السفن في عرض الخليج العربي، ثم توقفت ايران عن ذلك. إذن مضيق »هرمز« الذي يشكل موقعا استراتيجيا تتحكم فيه ايران، متى شاءت يمكن ان تلغى اهميته، وايران تحتل جزرنا لأهميتها الاستراتيجية في الخليج، وبالإمكان ان تلغى هذه الأهمية من حساباتهم، إذا »شقت القناة« التي ارتآها آنذاك ــ رحمه الله ــ الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.

في 10/1/1994م، عادت الفكرة مرة اخرى تطل برأسها على خاطري، وأرسلت مسؤولا درس العلوم السياسية لتفقد الموقع عن كثب، ونصحته ان يتوجه بإكمال درجة »الماجستير« في: »أهمية شق قناة من الفجيرة الى رأس الخيمة«، وأثر هذه القناة الايجابي على الامارات من الناحيتين السياسية والاقتصادية، إلا أن صاحبي فضل دراسة »القانون« والحصول على »ليسانس« الحقوق بدلا من مواصلة دراسته في الاختصاص السابق، الذي حاز فيه درجته العلمية في العلوم السياسية.

في الحقيقة أن ورقة »شق القناة« يمكن استخدامها في المفاوضات مع ايران، فإذا كان التفاوض مع ايران سيصل الى حد حرماننا من حقوقنا الشرعية، فإن خيارنا المفضل يجب ان يتجه في الجانب الذي يكفل لنا في دولة الامارات استثمار موقعنا الاستراتيجي المطل على بحرين هما »الخليج العربي« و»بحر العرب«، لذا فإن الورقة الرابحة يجب ان يلوح بها مهما طال الزمن، وان الاعوام الخمسة المقبلة تحمل تنبؤات تشير الى اننا ما لم نسر خطوة في هذا الاتجاه، فإننا نضيع فرصة ثمينة يمكننا استثمارها الاستثمار الانفع لصالحنا.

وكما فعل الشيخ راشد ــ رحمه الله ــ يجب ان نعلم الاخوة في ايران بأن القطيعة بيننا وبينهم لا تخدم مصالحنا المشتركة، وان انسحابهم من الجزر الاماراتية الثلاث هو الحل الأمثل لموروثات »الشاهنشاهية« في المنطقة، وان حسن الجوار يتطلب ان تحب لأخيك كما تحب لنفسك، وهنا أرجو الا يظن البعض بأن هذا الحديث يأتي في ظل الظروف الراهنة التي نرى ان البعض يحاول جاهدا ان ينظر الى مصلحته دون النظر الى مصلحة إخوته أو جيرانه، وإذا كان الأمر كذلك، فإن الامارات قادرة ـ بإذن الله ــ ان تشق طريقها نحو المستقبل بخطى ثابتة، ولعل الفرصة الآن متاحة أكثر من أي وقت مضى، فالسيد/ خاتمي.. رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية قد تحدث عبر قناة »الجزيرة« من قطر حديثا قال فيه: ان من يسلم، لابد ان يرد عليه بالسلام، وان من طرق الباب ولج.. ولج.. ولج.. وإذا كان الامر كذلك، فإن الطرف الايراني عليه ان يدرك ان الفصل في النزاع هذا لابد ان يكون وفقا للعرض الذي تقدمت به الامارات، ألا وهو اللجوء الى »محكمة العدل الدولية«، واعتقد ان النتيجة يجب ان تكون مرضية لكلا الطرفين، اما ان تقول ايران: »لا« للحديث عن الجزر، فإن ذلك قد يقود الى »نعم« لشق القناة وإلغاء الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وللجزر.

 كان هذا الحديث حديثا ذا شجون ذكرته لأحد الاصدقاء، وارتأيت ان اسطره على صفحة جريدة اخبارية لدينا ليقرأ من يعنيهم الامر كم كان ــ المغفور له ــ الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، رجلا يؤمن بأهمية التخطيط الاستراتيجي، ولاشك اننا اليوم احوج ما نكون الى خطط طويلة الأجل نضع فيها النقاط على الحروف، فكثيرون منا لا يعيرون الاهتمام المطلوب للتخطيط الاستراتيجي، ولذلك تمضي الايام، والشهور، والسنوات ونحن نراوح في المكان نفسه.

حديث الذكريات بأهمية الاستراتيجيات كلما عنّ على بالي قلت: رحم الله ذلك الرجل الذي تعلمت من مجلسه الشيء الكثير، لقد كان فحلا من فحول التجارة والاقتصاد والسياسة في آن واحد، رحل ــ رحمه الله ــ وترك لنا »فكرة« تنم عن عبقرية فذة، فهل نستثمر »فكرة راشد« في: »إما شق القناة، وإما اعادة الجزر الى اصحابها؟ أظن ان الامارات يمكنها ان تنفذ مشروع شق »قناة زايد« الموصلة من الفجيرة الى رأس الخيمة عبر شركات وطنية بأسهل مما يتصور الكثيرون، ويومها أؤكد لكم انه لن يبقى لإيران اي خيار ثالث على الاطلاق، لذا نأمل ان يستوعب الايرانيون جيدا اهمية هذه الفكرة وجديتها وتأثيرها، فنحن لا نرجو لإيران الا الخير، ولكن شريطة ان تعاملنا على اساس من الأخوة المتبادلة، فمصالحنا مشتركة، ويجب الحفاظ عليها من كلا الطرفين، اما إذا اصرت ايران على السير في الاتجاه المعاكس، فإن الامارات ستنهج طريقا آخر يحقق لها اهدافها الاستراتيجية، ولقد سألت قبطان احدى السفن الزائرة قائلا: إذا شقت قناة من رأس الخيمة الى الفجيرة، كم ستوفر عليكم من الوقت وانتم قادمون من بحر العرب الى الخليج؟ قال: ستوفر على الاقل من ثماني الى تسع ساعات، والمدة لها أهميتها بالنسبة لأطقم السفن الذين يتمنون دائما وابدا ان يصلوا الى الموانىء البحرية في اسرع وقت ممكن، وعندها لن نضطر الى الوصول حتى مضيق هرمز، ثم أردف قائلا: معنى ذلك »إلغاء اهمية مضيق هرمز الاستراتيجية«، قلت له: نعم، ولم لا؟!

انتهى الاقتباس

اتفق مع سعادة الفريق في مسألة إلغاء الاهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز سواء كان ذلك من خلال شق القناة أو مد أنابيب النفط الخليجية إلى سواحل الامارات و عمان المطلة على خليج عمان و بحر العرب و انشاء ميناء خليجي مشترك يخدم مصالح دول الخليج هناك.

مجرد فكرة: الطاقة البديلة

(تنويه: هذا المقترح تم اعداده في عام 2005 و اضيفت عليه تعديلات و اضافات لاحقة على مر السنين)

في يوم الخميس بتاريخ 2005/06/09م ، و في حوالي العاشرة صباحاً؛ انقطع التيار الكهربائي عن أغلب مناطق دبي. و تعطلت معها إشارات المرور بالإضافة إلى انقطاع تغطية شبكة الهواتف المتحركة GSM في مناطق واسعة من دبي، و لقد بدأ التيار الكهربائي في العودة و بشكل تدريجي استمر مدة أربع ساعات.

لا ينكر أي أحد مدى كفاءة الجهات المسئولة عن توليد الطاقة الكهربائية في دبي، بل نحن نقدر لهم قدرتهم الهائلة لإنتاج الطاقة الكهربائية بكميات قد تفوق حاجة دبي. و لكن كانت تلك الحادثة علامة مرجعية تشير إلى ضرورة أن تكون هناك مصادر للطاقة البديلة التي تقوم بدور حيوي في إسناد عملية توليد التيار الكهربائي في الحالات الطارئة، ليس في دبي وحدها؛ بل على مستوى الدولة.

إن استخدامات مصادر الطاقة البديلة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام محدودةً جداً، فلقد استخدمت الطاقة الشمسية مثلاً في تغذية أجهزة الرادار بالطاقة على الطرقات الخارجية، و كذلك تغذية أجهزة تحصيل رسوم مواقف السيارات، حتى أن العامة أخذوا هذه النقطة كَطرُفة: بأن استخدامات الطاقة الشمسية محصورة في الأدوات التي تساعد على تحصيل الرسوم! و نحن نعتقد أن الجهات الرسمية لا تقصد ذلك أبداً؛ و لكن نحن بحاجة إلى تمديد استخدامات الطاقة البديلة إلى نطاق أوسع من ذلك: كتغذية الإشارات المرورية، إنارة الشوارع، المدارس و الجامعات، المستشفيات، المؤسسات و التسهيلات التي تستهلك قدراً كبيراً من الطاقة. و كذلك استخدام الطاقة البديلة في عمليات الإنتاج: كتحلية مياه البحر و الذي يترتب عليها إنتاج الطاقة الكهربائية و بشكل اقتصادي.

إن الموقع الجغرافي لدولة الإمارات العربية المتحدة، جعلها من ضمن مجموعة البلدان الأكثر سخونة على مستوى العالم. و كذلك؛ إن أغلب ساعات النهار فيها طوال السنة مشمسة. و بالتالي؛ فدولة الإمارات غنية بالطاقة الشمسية. فما هي سبل استخداماتها؟

هل استخدامات الطاقة الشمسية محصورة في خلايا السيلكون؟

يتصور البعض خطأً أن استغلال الطاقة الشمسية منحصر في خلايا السيلكون المعروفة و التي تحول الضوء إلى تيار كهربائي و هذه العملية معروفة بـ Photovoltaic . إلا أن هناك سبل أخرى للاستفادة من الطاقة الشمسية. فمثلاً استخدام أشعة الشمس في السخانات الشمسية لتحويل الماء لبخار و من ثم تحريك التربينات لإنتاج الكهرباء. كذلك يمكن استخدام السخانات الشمسية لتحليه مياه البحر، هذا إضافة إلى سبل أخرى سنرد إلى ذكر بعضها هنا على سبيل المثال لا الحصر.

سبل استخدام الطاقة الشمسية:

1. خلايا السيلكون؛ التي من الممكن استخدامها في الكثير من نواحي الحياة اليومية:

أ. البيت: يمكن استخدامها في تشغيل الإنارة، و المعدات الإلكترونية مثل التلفاز و أجهزة الترفيه المنزلي و معدات المطبخ. حيث يتم تحويل التيار الكهربائي المتحول من خلايا السيلكون إلى وحدة التخزين المركزية التي تقوم بتوزيع التيار الكهربائي داخل البيت و بدعم من خط الكهرباء الرئيسي و ذلك لعدم كفاية وحدة الطاقة الشمسية لتشغيل الكهرباء في البيت.

ب. الشارع: يمكن استخدام خلايا السيلكون في تشغيل إنارة الشوارع. بنفس الآلية المذكورة أعلاه بتخزين التيار الكهربائي و من ثم تشغيل الإنارة ليلاً. و يمكن إتباع نفس الطريقة مع أنظمة الإشارات المرورية.

ج. السيارات و المركبات: عودةً إلى المقترح المتعلق بالسيارة الهجين؛ فيمكن الاستفادة من شحن السيارات و المركبات التي تعمل بهذه التقنية بأن يتم شحنها خلال ساعات النهار بالطاقة الكهربائية اللازمة.

2. السخانات الشمسية: تعتبر من أقدم التقنيات المعروفة لاستغلال الطاقة الشمسية، و نظريتها بسيطة جداً؛ و التي تتلخص بعكس أشعة الشمس بواسطة مرايا مقعرة و تركيزها في بؤرة واحدة و في مركزها يتم وضع خزان للماء الذي تغلي فيه المياه بسبب حرارة الأشعة المركزة عليه و تمرير البخار الناتج عبر أنابيب لكي تصل إلى التوربين الذي يتحرك بفعل ضغط البخار و بذلك تنتج الطاقة الكهربائية، و كذلك؛ فإن بخار الماء المتبقي يتم إخراجه من التوربين ليتوجه إلى مكثف لتحويله إلى ماء صالح للشرب بعد فصل الأملاح عنه.

3. طاقة الرياح كنوع من أنواع الطاقة البديلة: و نظريتها بسيطة جداً و هو إنتاج الطاقة بواسطة طواحين الهواء. بحيث تحرك الرياح أذرع الطاحونة و تكون هذه الأذرع ملتقية في مركزها بتوربين الذي يحول الطاقة الحركية إلى طاقة كهربائية.

النتائج المترتبة من استخدام الطاقة البديلة:

1. التقليل من التلوث الناتج من استخدام الوقود الاحتراقي لتوليد الطاقة الكهربائية.

2. التقليل من تكلفة إنتاج الطاقة  الكهربائية من خلال الاعتماد على مصدر مجاني لا ينضب و هو الشمس.

3. إنتاج مياه الشرب و الري بكميات وفيرة من خلال السخانات الشمسية، مما يزيد من المخزون الإستراتيجي للمياه، و اتساع الرقعة الخضراء عبر استصلاح الأراضي الصحراوية.

مراحل تطبيق العمل بالطاقة البديلة:

إن سبل إنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة البديلة تعتمد على التقنية المتاحة في الأسواق. فبالنسبة للإضاءة و تشغيل الأدوات الكهربائية البسيطة، فالتقنية متاحة لها، أما بالنسبة للإنتاج بكميات كبيرة كما هو الحال باستخدام الوقود الاحتراقي، فالأمر لا يزال في حيز التجريب و التطبيق المحدود في شركات النفط الكبرى و بعض مؤسسات البحث العلمي، و لكن بالنسبة للموقع الجغرافي لدولة الإمارات العربية المتحدة؛ جعل من استغلال الطاقة الشمسية أمراً ممكناً و ذا فاعلية قصوى أكثر من أي دولة أخرى في أوروبا أو أمريكا الشمالية. و تتمثل مراحل تطبيق العمل بالطاقة البديلة على النحو التالي:

1. إنشاء مجمع للبحث العلمي التطبيقي يضم خبراء و باحثين أكاديميين متخصصين في مجال الطاقة الشمسية، و فتح باب المشاركة لكافة المؤسسات الضالعة في هذا المجال من داخل و خارج الدولة خصوصاً شركات النفط العالمية، و الجامعات التي لها تجارب و أبحاث تطبيقية في هذا المجال.

2. إنشاء المجمع الشمسي الذي سيكون النواة الرئيسية لتوليد الطاقة الكهربائية.

3. تأسيس مسابقة متخصصة للأبحاث المتعلقة باستخدامات الطاقة الشمسية. على أن يشمل كل بحث مطروح على عنصر استخدام الطاقة الشمسية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.

4. طرح برنامج للدراسات العليا داخل جامعات الدولة في مجال الطاقة الشمسية، و دعمه ببرنامج للمنح التعليمية، و إسناده بالمختبرات و الأدوات المناسبة، و يتم إجراء مسابقة لاختيار الطلبة المرشحين لهذه المنحة الدراسية.

5. تزويد المدارس على مختلف المراحل التعليمية بأجهزة تعمل بالطاقة الشمسية؛ حتى يشعر الطلبة بجودتها و أهميتها كمصدر من مصادر الطاقة.

6. إنشاء مركز تجاري لبيع الأدوات التي تعمل بالطاقة الشمسية و الطاقة البديلة. و طرح معدات توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية للمنازل و البيوت.

7. التعميم على المؤسسات الهندسية الاستشارية المختصة في تصميم المباني السكنية و التجارية بتجهيز تصاميم تدعم استخدامات الطاقة الشمسية.

مجرد فكرة: المكتب الإداري أو Ward Office

(تنويه: هذا المقترح تم اعداده في عام 2005 و اضيفت عليه تعديلات و اضافات لاحقة على مر السنين)

خلال تجربتي في اليابان، أحسست بأهمية وجود المكتب الإداري الذي يقوم بتقديم كافة الخدمات التي توفرها الحكومة للمواطنين و المقيمين على السواء. فالمدينة مقسمة إلى دوائر أو مناطق إدارية، لكل دائرة مكتب إداري.

تتمثل أهمية هذه المكاتب الموزعة على مختلف مناطق المدينة بأنها توفر الوقت الذي يستغرقه المراجع في الذهاب من طرف المدينة إلى الطرف الآخر منها فقط لكي يقوم بتجديد بطاقته الصحية أو لتجديد جواز سفره أو تأشيرة إقامته .كذلك تقليص المدة الزمنية التي تستغرقه المعاملة الواحدة. بالإضافة إلى تخفيف ضغط العمل بتوزيعه على أكثر من نقطة في مختلف مناطق المدينة، الأمر الذي سينعكس على نمط حركة المرور، بتوزيع حركة المرور اليومية للمراجعين على نقاط مختلفة بدل أن تكون متركزةً في نقطة واحدة.

التوزيع الإداري في مدينة الشارقة

الخريطة أعلاه تخيلية للتوزيع الإداري في مدينة الشارقة، بحيث يكون لكل منطقة إدارية مكتب يشرف على كافة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين و المقيمين ضمن تلك المنطقة، كذلك يكون لكل منطقة إدارية مركز للشرطة يشرف عليها و ضمان أمن و سلامة المقيمين فيها، و مجموعة من الخدمات الصحية، و البلدية و غيرها من الخدمات الأخرى تدار مباشرة من المكتب الإداري لكل منطقة.

من خلال الخريطة أعلاه، يقترح تقسيم مدينة الشارقة إلى 12 وحدة إدارية، لكل وحدة مكتب إداري. و هي كالتالي:

1. المكتب الإداري لضاحية الحيرة.

2. المكتب الإداري لضاحية الرقة.

3. المكتب الإداري لضاحية واسط.

4. المكتب الإداري لضاحية مغيدر.

5. المكتب الإداري لضاحية حلوان.

6. المكتب الإداري للبلدة القديمة.

7. المكتب الإداري لمنطقة البحيرات ” بحيرة خالد – بحيرة الخان – بحيرة الممزر “.

8. المكتب الإداري للمناطق الصناعية أ.

9. المكتب الإداري للمناطق الصناعية ب.

10. المكتب الإداري لمنطقة مويلح التجارية.

11. المكتب الإداري للمدينة الجامعية.

12. المكتب الإداري للضواحي الشرقية.

ما هي الخدمات التي يقدمها المكتب الإداري؟

1. تسجيل المقيمين في المناطق التي يشرف عليها المكتب الإداري. و بهذا الإجراء؛ يتم تحديد هوية السكان المقيمين في هذه المنطقة، و كم يبلغ تعدادهم. و ما هي فئاتهم العمرية. و هذا الإجراء يطبق على المواطنين و الوافدين على السواء.

2. تقديم الخدمات الحكومية المختلفة لسكان المنطقة التي يديرها المكتب الإداري: سواء لخدمات الجنسية و الإقامة، التسجيل الصحي، و خدمات البلدية و الخدمات الأخرى.

3. التدقيق الأمني من خلال الخريطة الطبوغرافية الخاصة بكل منطقة.

النتائج المترتبة:

1. تقليص الضغط المتركز على الإدارات المركزية التي توفر الخدمات الحكومية، بتوزيعها على مكاتب إدارية على المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

2. توفير فرص عمل أكثر من خلال المكاتب الإدارية التي توفر شواغر للباحثين عن وظائف.

3. الحصول على خريطة مفصلة للمقيمين في المناطق التي تشرف عليها المكاتب الإدارية التي تساعد على وضع إحصائية دقيقة لعدد السكان في المدينة و مراكز الكثافة السكانية العالية فيها.

مجرد فكرة: ميترو الشارقة Sharjah Metro

(تنويه: هذا المقترح تم اعداده في عام 2005 و اضيفت عليه تعديلات و اضافات لاحقة على مر السنين)

تعاني مدينة الشارقة من اختناقات مرورية تتسبب بمشاكل اقتصادية و اجتماعية جسيمة، و بالرغم من عدم وجود إحصائية دقيقة حول الخسائر التي يتم تكبدها بسبب هذه الاختناقات، إلا أننا نعتقد بأن الخسائر تقدر بما لا يقل عن عشرات الملايين إن لم تكن بمئات الملايين.

و دائماً ما نجد أن الحلول التي يتم وضعها أو التي لا زالت قيد الدراسة تنصب حول توسعة الطرق الموجودة حالياً و تحسين التقاطعات و إنشاء أنفاق و جسور جديدة، و لكن هل تم وضع التضخم السكاني التي تمر فيه الشارقة في عين الاعتبار؟ قد يُعتقد بأن إنشاء شبكة لقطارات الأنفاق من الأمور الصعبة جداً في الشارقة، الأمر الذي يتطلب حفر أنفاق بطول بضع عشرات من الكيلومترات. و لكن؛ ليس شرطاً أن تكون شبكة الميترو دائماً تمر في أنفاق تحت الأرض، فتوجد هناك القطارات التي تُسيّر على شبكة جسور تمر فوق الطرق الرئيسية للمدينة.

قطار لينيمو المتطور (リニモ, Rinimo) في مدينة ناغويا – اليابان

و هو يسيّر فوق جسور لخدمة المناطق التي لا يمكن حفر أنفاق فيها

مدينة الشارقة في حاجة ملحة لشبكة ميترو تخدمها بحيث تتحمل الحاجة الفعلية للتنقل فيما بين مناطق الشارقة المختلفة، و ربط هذه الشبكة بمشاريع مماثلة في الإمارات الأخرى بحيث تكون مكملة لبعضها البعض كمشروع قطار دبي. بحيث يتم وضع دراسة متعمقة عن حركة الركاب بين الشارقة و الإمارات الأخرى حتى يتم حساب الأولويات في عدد خطوط الميترو التي يحتاج إليها لحل أزمة الاختناقات المرورية.

خطوط ميترو الشارقة:

حسب المشاهدة الأولية و التي هي بحاجة إلى دراسة ميدانية مدعمة بإحصائيات دقيقة، فيمكن تصور أربعة خطوط رئيسية لفكرة ميترو الشارقة و هي:

الخط الأصفر: و يمتد من جسر النهدة الذي يفصل بين الشارقة و دبي و يمتد حتى مطار الشارقة الدولي مروراً بمحطة الشارقة المركزية في ميدان الرولة و من ثم ميدان الثقافة (الكتاب). و هذا أهم الخطوط التي يجب وضع أولية رئيسية له لأنه يمر على مناطق الشارقة ذات الكثافة السكانية العالية.

الخط الأزرق: و الذي ينطلق من محطة الشارقة المركزية بموازاة شارع المدينة الجامعية، حيث يمر هذا الخط في الوسط التجاري للشارقة و  بمحاذاة المناطق الصناعية مروراً بالمدينة الجامعية حتى يصل إلى محطة النوف في نهاية الخط.

الخط الأخضر: و هو لا يقل أهمية عن الخط الأصفر في كونه حلقة الوصل للركاب القادمين أو المتوجهين إلى دبي من خلال شارع الإمارات، حيث أنه يربط كل من دبي و الشارقة و عجمان. يبدأ من محطة التقاطع الأول الذي يقع على شارع الإمارات بين دبي و الشارقة حيث يتقاطع هنا الخط الأخضر مع الخط الأحمر، و من ثم يمر بمحطة جسر الميدان الصناعي الخامس ( دوار ناشيونال ) ، و من ثم محطة نادي الثقة للمعاقين حيث يتقاطع الخط الأخضر مع الخط الأزرق، و من ثم محطة التقاطع الثالث على طريق الذيد حيث يتقاطع الخط الأخضر مع الخط الأصفر، و من ثم يسير الخط الأخضر بموازاة طريق الشارقة الدائري مروراً بالمحطات التي تخدم المناطق التالية: موافجة، الرماقية، الرمثاء، العزرة، الغافية، الصبخة، النخيلات حتى ينتهي الخط عند محطة المرقاب بين الشارقة و عجمان.

الخط الأحمر: و هو الخط الذي يغطي المناطق الصناعية في مدينة الشارقة، و هو خط الميترو الدائري الوحيد في الشارقة و الذي ينصح بتأسيسه و ذلك لكثافة الحركة في المناطق الصناعية، و هو يشترك مع الخط الأصفر في محطة الانطلاق و هي محطة النهدة و هي ذاتها محطة النهاية للخط الأحمر.

مراحل تطبيق هذا المشروع:

1. وضع تصور لخطوط ميترو الشارقة و ربطها بمناطق الشارقة الحيوية، و من خلال دراسة كثافة حركة المواطنين و المقيمين؛ يتم تحديد أولوية المسارات التي يتم البدء بها أولاً.

2. تحديد مناطق المحطات الرئيسية داخل المدينة، بحيث يكون موقع  كل محطة مناسباً و يخدم أغلب المقيمين في محيطها.

3. القيام بحملة ترويجية و تشجيعية لتوجيه الجمهور إلى أهمية استخدام ميترو الشارقة، و دعم الموظفين الحكوميين بتذاكر مخفضة خصوصاً الذين يتنقلون كثيراً.

4. ربط المحطات مع داخل المدينة و المناطق الأخرى المجاورة لها بشبكة من أنظمة المواصلات كالحافلات و سيارات الأجرة.

النتائج المترتبة:

1. تعزيز الترابط الاجتماعي في الشارقة بتسهيل حركة التنقل بين وسط المدينة و ضواحيها المختلفة.

2. تسهيل حركة القوى العاملة، خصوصاً للذين لا يملكون وسائل نقل خاصة، و التخلص بشكل نهائي على ظاهرة مساكن العزاب في وسط المدينة.

3. تخفيف الضغط على حركة السير في الطرق الداخلية، مما يقلل من الاختناقات المرورية.

4. خفض نسبة الحافلات التي تستخدم الطرق الداخلية، مما يسهل حركة السير و إطالة العمر الافتراضي لهذه الطرق.

5. تشجيع السياحة الداخلية للموطنين و المقيمين على أرض الدولة.

مجرد فكرة: الطيران الداخلي Domestic Flights

(تنويه: هذا المقترح تم اعداده في عام 2005 و اضيفت عليه تعديلات و اضافات لاحقة في السنين اللاحقة)

تفتقر دولة الإمارات العربية المتحدة إلى نظام للمواصلات العامة الذي يربط كافة مدنها و قراها بعضها ببعض. و الاعتماد الكلي في المواصلات متركز على المركبات الخاصة؛ و الذي أدّى إلى زيادة كثافة السيارات الخاصة و الذي أدّى بدوره إلى زيادة الاختناقات المرورية.

بالنسبة إلى الطيران الداخلي؛ فلا توجد خطوط طيران داخلية بالرغم عن وجود عدة مطارات موزعة في أغلب إمارات الدولة، إضافة إلى وجود عدد من شركات الطيران و التي في أغلبها تخدم قطاعات صناعة النفط. في المقابل؛ توجد هناك مناطق في الدولة بعيدة جداً عن التجمعات الحضرية الرئيسية في الدولة، و أضرب مثلاً لذلك المنطقة الغربية لإمارة أبو ظبي؛ فبعض مناطقها بعيدة جداً بمئات الكيلومترات عن أبو ظبي ناهيك عن مناطق مثل دبي و الشارقة أو الساحل الشرقي للدولة. و كثيراً ما يعاني أبناء تلك المناطق إذا ما رغب بالذهاب لزيارة قريب أو للقيام بمراجعة لمؤسسة حكومية. فالسبيل الوحيد الذي أمامه هو ركوب سيارته الخاصة أو سيارة غيره و القيادة بضع ساعات ذهاباً، و بضع ساعات أخرى في طريق العودة.

فلو رسمنا خطاً مستقيماً بين أبعد نقطتين في الدولة و هما الفجيرة إلى السلع، سنجد أن المسافة تصل إلى 480 كيلومتراً تقريباً. فأي طائرة خفيفة قد تقطع هذه المسافة بأقل من ساعتين، فإذا أخذنا مثلاً طائرة سيسنا كارافان و التي تبلغ  سرعتها 340 كيلومتراً في الساعة، فإنها يمكنها قطع تلك المسافة خلال مدة زمنية لا تتجاوز ساعة و عشرين دقيقة.

 

إنشاء مطارات داخلية في الإمارات:

بالنسبة للإمارات التي يوجد بها مطارات و هي أبو ظبي و دبي و الشارقة و رأس الخيمة و الفجيرة. فيمكن الاتفاق مع سلطات الطيران في كل إمارة لربطها بشبكة من خطوط الطيران الداخلي. و كذلك يقترح إنشاء مطارات للخطوط الداخلية في بعض المناطق النائية في تلك الإمارات، فعلى سبيل المثال: المنطقة الغربية من إمارة أبو ظبي؛ يمكن إنشاء مطار في منطقة الرويس أو جبل الظنة البعيدتين جداً من التجمعات المدنية الرئيسية في دولة الإمارات. و كذلك الأمر بالنسبة لواحات ليوا، و بالنسبة إلى دبي، فمدينة حتّا بحاجة إلى مطار داخلي أيضاً. و كذلك الأمر بالنسبة إلى الشارقة، فبالإمكان ربط مدينة الشارقة بمدن الساحل الشرقي و بمدن المنطقة الوسطى بشبكة من رحلات الطيران الداخلي.

مراحل تطبيق هذا المشروع:

1. تقوم الهيئة الاتحادية للطيران بالتنسيق مع سلطات الطيران المحلية في كل إمارة بوضع دراسة بالنسبة للأماكن التي يمكن إنشاء مطار محلي بها لربطها بمطارات الدولة الرئيسية؛ مثل إنشاء مطار في منطقة حتّا و ربطه مع مطارات دبي و الشارقة و أبو ظبي و رأس الخيمة. و من ثم إنشاء شركة طيران داخلي أو فتح خدمة الطيران الداخلي بواسطة طيران الإمارات أو الاتحاد أو العربية عن طريق تشغيل طائرات ركاب صغيرة تتراوح ما بين 18 إلى 80 راكباً للطائرة الواحدة.

2. طرح برنامج للترويج السياحي الداخلي من خلال إنشاء مجموعة من الفنادق و المزارات السياحية في المناطق المقترح إنشاء مطار فيها.

3. تشغيل برامج الشحن الداخلي لخدمات البريد والبضائع التي يمكن شحنها جواً.

النتائج المترتبة:

1. تخفيف الضغط على الطرق و المركبات؛ مما يؤدي إلى خفض نسبة الحوادث و تقليص المدة الزمنية في التنقل من منطقة إلى أخرى.

2. تشجيع السياحة الداخلية للموطنين و المقيمين على أرض الدولة.

مجرد فكرة: أنظمة المواصلات الاقتصادية

(تنويه: هذا المقترح تم اعداده في عام 2005 و اضيفت عليه تعديلات و اضافات لاحقة في السنين اللاحقة)

لقد تقدمت صناعة السيارات خلال العقد الماضي لكي تصل إلى تقنيات لم تكن ممكنة. و كذلك و في الوقت نفسه، زادت أعداد السيارات على المستوى العالمي مما زاد من مشاكل التلوث بسبب عوادم السيارات التي رفعت بدورها من ظاهرة الاحتباس الحراري، مما قد يؤدي إلى مشاكل بيئية مستقبلاً.

قامت العديد من دول و مدن العالم إلى فرض إجراءات صارمة أمام صناعة السيارات خصوصاً فيما يتعلق بالغازات المنبعثة من عوادم السيارات، و فرض ضرائب على مستخدمي السيارات بناءً على سعة المحرك. و بدورها قامت الشركات المصنعة للسيارات بإجراء بحوث و دراسات استغرقت سنوات كثيرة حول السيارة النظيفة، أي التي لا تخلف وراءها مخلفات ضارة بالبيئة، فتوصلت إلى عدة اختراعات و ابتكارات، فأطلقت شركة الـ بي أم دبليو BMW الألمانية سيارة اختباريه تعمل بوقود الهيدروجين التي يخلف عادمها قطرات الماء!! و لكن خطورة تخزين هذا النوع من الوقود، و التكلفة الباهظة له، و عدم توفره بصورة اقتصادية؛ جعل من أمر تشغيل هذه السيارة تجارياً أمراً لا يتحقق في المستقبل القريب.

سيارة الـ بي أم دبليو الهيدروجينية، التي عرض أول نموذج منها على المستوى العالمي في دبي عام 2001

السيارة الهجين Hybrid:

طرحت التويوتا برنامج السيارة الهجين أو الـ Hybrid، و التي تجمع بين محرك الاحتراق الداخلي و الموتور الكهربائي، و أثبت هذا البرنامج كفاءته العالية حيث تقلص استهلاك البنزين إلى نسب قياسية و بالتالي قلت الانبعاثات الضارة منها بنفس النسبة تماماً. ففي الوقت الذي تكون فيه السيارة متوقفة تماماً حتى و لو كانت في وضعية الاستعداد للانطلاق؛ يكون محرك البنزين متوقفاً عن العمل و يكون موتور الكهرباء جاهز للانطلاق. و عند انطلاق السيارة من الثبات و لغاية سرعة40 كيلومتراً في الساعة؛ يكون ذلك بقوة الموتور الكهربائي. و بعد حدود الـ 40 كيلومترا في الساعة يعمل محرك البنزين تلقائياً، و عند تخفيف السرعة تدريجياً يتوقف محرك البنزين من دفع السيارة و يحول الطاقة الحركية الناتجة عنه إلى طاقة كهربائية لكي يتم تخزينها في البطارية الرئيسية. و عند الانطلاق من الثبات بالسرعة القصوى، يتحد محرك البنزين و الموتور الكهربائي لتكون النتيجة قوة دفع مزدوجة.

النتائج المترتبة من طرح سيارات الهجين:

1. التقليل من التلوث الناتج من استخدام السيارات التي تعمل بالبنزين و الديزل.

2. التقليل من ضجيج الناتج من عمل المحركات الاحتراقية.

3. الفوائد الاقتصادية الناتجة من تقليل استهلاك الوقود الاحتراقي، مما يقلل من العبء المالي على الأفراد و المؤسسات.

مراحل تطبيق العمل بسيارات الهجين:

1. استبدال مركبات المؤسسات الحكومية التي تعمل بالوقود الاحتراقي، بمركبات تعمل بنظام الهايبرد، و ذلك خلال مرحلة انتقالية.

2. إلزام مؤسسات النقل العامة و الخاصة، و شركات تشغيل سيارات الأجرة “التاكسي” بتقليص ما نسبته 05 ~ 15 % سنوياً من أسطول مركباتها التي تعمل بالوقود الاحتراقي، و استبدالها بمركبات تعمل بتقنية الهايبرد. و تطبيق ذلك على شركات تأجير السيارات.

3. تطبيق رسوم تسجيل مخفّضة على المركبات التي تعمل بتقنية الهايبرد، و ذلك لتشجيع الجميع للتوجه إلى استخدام هذا النوع من المركبات.

4. تشديد المخالفات على المركبات المصابة بخلل في أنظمة العادم.

نقطة أضافية:

بالإضافة إلى كون هذه السيارات متوفرة و بشكل تجاري في اليابان و الولايات المتحدة الأمريكية و بعض المناطق الكندية والأوربية؛ اقترح في حال إدخال هذه النوعية من السيارات إلى أسواق الدولة أن يتم إضافة خاصية ليست متوفرة في بلدان المنشأ؛ و هي خاصية شحن الطاقة من خلال الخلايا الشمسية. فنظراً للموقع الجغرافي لدولة الإمارات العربية المتحدة الذي جعل من جوها مشمساً غالب أيام السنة، فإن ذلك يؤدي إلى إمكانية شحن سيارات الهجين من خلال الشمس مباشرة أثناء حركة السيارة أو حينما تكون متوقفة. مما يعطي ميزة لدولة الإمارات؛ ففي حال تم توفير هذه الخاصية، ستكون دولة الإمارات العربية المتحدة من أوائل الدول على مستوى العالم التي تقوم بتشغيل سيارات الهجين التي يعاد شحنها بالتيار الكهربائي من أشعة الشمس.

 ” آي أم تي أس ” IMTS

” آي أم تي أس” من تويوتا، و هو نظام للمواصلات يجمع بين خصائص القطارات و الحافلات لتقدم نظام مواصلات فريد من نوعه للمسافات المتوسطة المدى. إن حافلات ” آي أم تي أس ” تُسيّر آلياً ضمن مجموعات على طرق مخصصة لها.  أمّا على الطرق العامة، فإن كل حافلة من حافلات ” آي أم تي أس ” يمكن قيادتها يدوياً كأي حافلة عادية.

و تحقق ” آي أم تي أس ” ربط المدن المركزية مع المناطق النائية دون الحاجة إلى أن يقوم الركاب بالتغيير من حافلة إلى أخرى. إن بالإمكان تشغيل هذا النظام بكل مرونة و فعالية بناءً على التغيرات في احتياجات أنظمة المواصلات. و في نفس الوقت؛ الخفض الكبير للتكاليف العالية لأعمال إنشاء طرق خاصة لها؛ حيث أنها تستخدم الطرق العامة أيضاً و ليست بحاجة إلى طرق خاصة بها دائماً. هذا بالإضافة إلى كون هذه الحافلات ذات انبعاثات ضارة منخفضة، تعمل بواسطة محرك  CNG ” الغاز الطبيعي المضغوط “

و بالنسبة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، و خصوصاً إلى دبي، فإن بالإمكان الاستعانة بـ ” آي أم تي أس ” كنظام مساعد لمشروع قطار دبي؛ خاصةً في الأماكن التي يصعب فيها  تجهيز مسارات و محطات لقطارات الأنفاق. هذا بالإضافة إلى ربط القرى و المناطق النائية بدبي. و كذلك استبدال حــافلات النقل العــــام الحالية بـحـافـــلات ” آي أم تي أس “.

و بالنسبة إلى الشارقة، و في ظل عدم توفر شبكة مواصلات عامة، فإن نظام ” آي أم تي أس ” مناسب جداً لربط مناطق الشارقة بعضها ببعض، و يضع حلاً مبدئياً لمواجهة أزمة الزحام، قبل اللجوء إلى تطبيق نظام قطارات الأنفاق ” الميترو “.

النتائج المترتبة من تشغيل نظام ” آي أم تي أس “:

1. دعم خطوط مشاريع القطارات المستقبلية للمناطق التي يصعب الوصول إليها بالقطارات.

2. خفض الاختناقات المرورية.

3. الـفـــوائـــد الاقتصادية و البيئية المترتبة مـــن استخدام الغاز الطبيعي المضغوط فــي تشغيل نـظــام “آي أم تي أس”.

مراحل تطبيق العمل بنظام ” آي أم تي أس “:

1. القيام بدراسة ميدانية لمختلف المناطق، و تحديد المناطق التي تحتاج إلى نظام للنقل العام خصوصاً تلك المناطق التي يصعب الوصول إليها بالقطارات.

2. تجهيز مسارات خاصة لهذا النوع من الحافلات بشكل متوازٍ مع الطرق العامة سواء جانبياً أو علوياً بحيث لا تتأثر أبداً بحركة السير بما يضمن لها انسيابية الحركة و استمرارها.

3. وضع خطة لربط المناطق النائية عن طريق ربط هذه المناطق بمحطات القطارات و محطات الحافلات الرئيسية الموجودة على أطراف المدينة بواسطة شبكة خطوط لحافلات ” آي أم تي أس “.

4. تشجيع العامة لاستخدام هذا النوع من المواصلات و ذلك من أجل التقليل من استخدام المركبات الخاصة من أجل خفض مستويات الاختناقات المرورية.

السيارات الكهربائية Electric cars:

و هي مركبات تعتمد على الطاقة الكهربائية بالكامل بدلاً عن البنزين، و هي حلم الكثير من سائقي المركبات خصوصاً مع الارتفاع العالمي لأسعار الوقود. و لكن يلاحظ بأن المركبات الكهربائية لا يمكن تشغيلها للمسافات الطويلة، و كذلك طول مدة إعادة الشحن، و لكن يتم التوجه الآن من قبل مصنعي المركبات إلى إنتاج مركبات كهربائية خاصة بالاستخدام الداخلي في المدن، خصوصاً المركبات الخاصة بالمؤسسات الحكومية أو الخاصة التي تستخدم في مسافات محدودة. فسوف نجد أن أفضل سيارة كهربائية متاحة تجارياً يمكن أن تسيير مسافة 160 كيلومتر حتى تحتاج إلى إعادة الشحن، و الشيء الذي يميز هذه المركبات بالرغم من ثقل وزنها بأنها تتسارع بشكل أفضل عن مثيلاتها التي تعمل بالبنزين. كذلك إذا ما تم وضع مسألة إعادة شحن هذه المركبات بالطاقة الشمسية في بيئة مثل بيئة دولة الإمارات، فإن هذه المركبات ستلاقي نجاحاً باهراً إذا ما تم تشغيلها في الدولة.

ميتسوبيشي أم آي إي في MIEV:

هي سيارة كهربائية تعمل بالكامل بالطاقة الكهربائية، و لا تحتاج إلى أي نوع من أنواع الوقود. و يتم شحنها مباشرة من أي مصدر كهربائي منزلي. شحنة كاملة تكفي لتسييرها مسافة 160 كيلومتر، تصل سرعتها القصوى إلى 130 كيلومتراً في الساعة، و هذا الحد الأقصى مبرمج إلكترونياً من المصنع حتى تستطيع السيارة السير أكثر من 100 كيلومتر بشحنة كهربائية واحدة، حيث أن موتورها من القوة بمكان أن يتجاوز سرعة 180 كيلومترا بكل سهولة. و هي سيارة هادئة تماماً لا توجد فيها أي نوع من أنواع الاهتزازات التي تكون مصاحبة مع المركبات التي تعمل بمحركات البنزين. لا يصدر عن هذه المركبة غاز ثاني أكسيد الكربون أي أنها سيارة صديقة بالبيئة.

  

 

يمكن إعادة شحن هذه السيارة بطريقتين، من خلال أي مصدر كهربائي منزلي، أو من خلال محول خاص للشحن السريع، حيث أن أغلب المؤسسات اليابانية التي تستخدم مثل هذه المركبات توجد في مواقف سياراتها مصدر كهربائي للشحن السريع.

فلو افترضنا أن مؤسسة ما في دولة الإمارات قامت بتشغيل أسطول من السيارات الكهربائية، فبإمكانها تجهيز مواقفها بخلايا شمسية لإعادة شحن أسطول مركباتها كما تقوم إحدى المؤسسات في الولايات المتحدة كما هو واضح في الصورة أدناه.

النتائج المترتبة من طرح السيارات الكهربائية:

1. التقليل من التلوث الناتج من استخدام السيارات التي تعمل بالبنزين و الديزل.

2. التقليل من ضجيج الناتج من عمل المحركات الاحتراقية.

3. الفوائد الاقتصادية الناتجة من التوقف تماماً من استهلاك الوقود الاحتراقي، مما يقلل من العبء المالي على الأفراد و المؤسسات.

مراحل تطبيق العمل بالسيارات الكهربائية:

1. استبدال مركبات المؤسسات الحكومية التي تعمل بالوقود الاحتراقي، بمركبات تعمل بالموتور الكهربائي، و ذلك خلال مرحلة انتقالية. و وضع خطة زمنية بتقليص ما معدله 05 ~ 15 % سنوياً من أسطول مركباتها التي تعمل بالوقود الاحتراقي، و استبدالها بمركبات تعمل بالموتور الكهربائي.

2. تشجيع مؤسسات خدمات توصيل الوثائق و البريد و شركات شحن المواد قليلة الحجم إلى استخدام السيارات الكهربائية من خلال خفض الرسوم الحكومية عليها.

3. تطبيق رسوم تسجيل مخفّضة على المركبات التي تعمل بالموتور الكهربائي ، و ذلك لتشجيع الجميع للتوجه إلى استخدام هذا النوع من المركبات.

Previous Older Entries