اليابان: تأييد حكم الاعدام على رجل قتل أم وابنتها حينما كان قاصراً

المحكمة العليا اليابانية أيدت حكماً يوم الجمعة الماضي بالإعدام على رجل الذي أدين بقتل أم و ابنتها الرضيعة حينما كان قاصراً، و رفضت الطعن الذي تقدم به على حكم محكمة الاستئناف.

“تاكايوكي أوتسوكي” كان يبلغ من العمر 18 عاماً حين اغتصب و قتل “يايوي موتومورا” التي كانت تبلغ من العمر 23 عاماً قبل أن يقوم بخنق ابنتها الرضيعة “يَوكا” التي كانت تبلغ من العمر 11 شهراً، و ذلك في 14/04/1999م في مدينة هيكاري (光市) بمحافظة ياماغوتشي (山口県) إلى الغرب من هيروشيما (広島).

قرار المحكمة انهى حكاية مأساة استحوذت على مخيلة الرأي العام الذي تعاطف مع الزوج و الأب المكلوم “هيروشي موتومورا” الذي حارب لسنوات طوال لتقديم القاتل إلى العدالة. وقد ولَّدت هذه القضية المعقدة جدلاً حاداً في اليابان بشأن كيفية التعامل مع المجرمين الأحداث العنيفين وإذا كان ينبغي أن يتم تداول اسمائهم بواسطة وسائل الإعلام.

في عام 2000 تمت أدانة “أوتسوكي” و الذي يبلغ من العمر الآن 30 عاماً وحكم عليه بالسجن مدى الحياة في البداية من قبل محكمة المقاطعة، و لقد استند القاضي بحقيقة أن الجاني كان حدثاً الذي و لكونه دون سن 20 عاماً يخضع لقانون الأحداث، و اعتبار عامل السن ظرفاً مخففاً بموجب ذلك القانون. وقد أيدت هذا الحكم محكمة هيروشيما العليا “الاستئناف” في عام 2002 في أعقاب استئناف قدمه الادعاء. فقام “موتومورا” حينها بالتوجه إلى وسائل الإعلام و صرح بأنه سينتظر حتى يتم إطلاق سراح “أوتسوكي” و من ثم يقتله بنفسه.

ومع ذلك، بعد حملة طويلة من قبل “موتومورا”، قبلت المحكمة العليا في طوكيو بالنظر في الطعن في عام 2006، التي أعادت الدعوى إلى محكمة هيروشيما العليا لمراجعة العقوبة من جديد، حيث استندت في ذلك إلى أن قرار المحكمة الأصلية لم يستند على مبررات واضحة لتجنب عقوبة الاعدام. و بعد عامين من المداولات، أقرت محكمة هيروشيما العليا بتعديل العقوبة إلى الإعدام و اصدرت حكمها بذلك ضد “أوتسوكي”.

في الحكم النهائي، قال القاضي “سَيَهَ-إِيِشِي كَانَيه-تُسوكِي” بأن مسؤولية المتهم الجنائية هي من الخطورة بمكان أن المحكمة يجب أن توافق على عقوبة الإعدام، على الرغم من انه كان حدثاً وقت ارتكاب الجريمة.

و لقد علمت المحكمة بأن والد “أتسوكي” كان يضربه و أمه بشكل منتظم. و نتيجةً لذلك انتحرت أمه حينما كان طفلاً صغيراً.

محاكاة لزلزال هائل في طوكيو قدرت الوفيات المتوقعة لأكثر من 9600 شخص

علامات الصدمة على اليابانيين بعد زلزال 11 مارس 2011 المدمر

طوكيو (اليابان)

توقعت الحكومة اليابانية بأن أكثر من 9600 شخص قد يقتلون مع اصابة قرابة 150000 شخص إذا ضرب زلزال هائل مدينة طوكيو، كارثة من شأنها أن تصيب بالدمار أجزاء كبيرة من العاصمة اليابانية.

تم نشر نتائج هذه المحاكاة المخيفة من قبل حكومة مدينة طوكيو في الوقت الذي لا زالت فيه عمليات اعادة البناء مستمرة و ببطء على مناطق الساحل الشمالي الشرقي لليابان، والتي دمرها زلزال بقوة 9 درجات على مقياس ريختر في مارس من العام الماضي و الذي أطلق العنان لموجات المد القاتلة (تسونامي). قتلت الكارثة قرابة 19000 شخصاً وتسببت في أسوأ حادث نووي بعد كارثتي هيروشيما و ناجازاكي عام 1945م.

و لقد نجت طوكيو الى حد كبير من الضرر الناتج عن ذلك الزلزال المدمر، ولكن بناءً على التوقع الحكومي و على المحاكاة التي أجرتها؛ إذا ضرب زلزال اقل قوةً من زلزال العام الماضي بقوة 7.3 درجات على مقياس ريختر في مدينة مترامية الأطراف مثل طوكيو (أكبر تجمع حضري في العالم)، من شأنه أن يترك ذلك قرابة 9600 قتيل و 147000 مصاب منهم 21900 بإصابات بليغة.

و الله تعالى أعلم.

تغريدات: لا زال البناء مستمراً

لازال البناء مستمراً، وقد بدا هناك مبنىً جميل يسر الناظرين وسط ارض طيبة، اهلها طيبين. و العمال مستمرون في البناء ونمت حول ذلك المبنى مجموعة من المباني تنموا بجهد هؤلاء البنائين المجتهدين.

وبعيداً هناك كانت فئة من الناس تنظر الى هذا البنيان الرائع و راحت تذمه و تسيء اليه، و سحب بعض من هؤلاء الكراسي و شكلوا حلقات نقاش و هي تعلق بكل ما هو سيء عن ذلك البنيان و الذين قاموا ببنائه، و وراحوا يصرخون و يجادلون بعضهم البعض. و نادوا بالخبراء للتعليق، فقام خبراؤهم بعرض نظرية فلان و استنبط الاخر اسلوب مدرسة فلان في طريقة البناء فبالنسبة اليهم لا تلك النظرية و لا اسلوب تلك المدرسة تتفق مع الطريقة التي رفع فيها هذا البناء.

و بينما هم في جدلهم و ثرثرتهم في تلك الحلقات النقاشية التي يشاركون فيها؛ كان البناء مستمراً و سيظل كذلك، في الوقت الذي لا زالت فيه تلك الفئة تثرثر و تزمجر دون ان تتكبد عناء المساهمة في البناء … و لو بالقليل.

الخروج من بعبع مضيق هرمز

لقد قرأت ردود فعل كثيرة على زيارة رئيس أيران “أحمدي نجاد”، و منها ما دعا إلى المواجهة المباشرة مع أيران؛ بالتدخل العسكري المباشر لتحرير الجزر المحتلة.

و لكن القارئ لتاريخ ايران الطويل، يعلم جلياً أن أسلوبهم في التعامل مع النزاعات يعتمد دائماً على استفزاز الطرف الآخر و هي استراتيجية تتمركز على جر الخصم إلى مصيدة المواجهة بغرض اضعافه و استهلاك قدراته على المدى البعيد، من خلال ادخال الخصم إلى مجموعة من الجبهات المتعدة هنا و هناك و تشتيت نظره عن الجبة المشتركة بينه و بين ايران، و من ثم ضربه من حيث لا يحتسب.

ليست مصادفة أن تتم الزيارة بعد المحاولات الفاشلة لزعزعة الأمن الداخلي لدولة الامارات بواسطة أناس لهم انتماءات خارجية، و لم تكن زيارة اعتباطية و ليست من شخص أصابه الغرور أو جنون العظمة. بل هي تنفيذ لخطة مدروسة و لها أهداف محددة.

لقد نجحت دولة الامارات طوال العقود الأربعة الماضية بإدارة ملف الجزر المحتلة و بجدارة مبنية على ضبط النفس و الدعوة إلى احالة الملف لمحكمة العدل الدولية و القبول مقدماً بحكم المحكمة. كذلك اتباع استراتيجيات بديلة عن المواجهة المباشرة، فمشروع خط سكة الحديد الخليجي لم يأتي من فراغ مع اقرار دول مجلس التعاون لأهمية هذا الخط من الناحية الاجتماعية و الاقتصادية و الأهم من ذلك الأهمية السياسية. كذلك مشروعات التنمية الاقتصادية الجبارة التي تقوم بها دولة الامارات العربية المتحدة على ساحلها الشرقي المطل على خليج عمان و التي ترسل رسائل غير مباشرة إلى ايران بأن الامارات لن تتأثر من غلق مضيق هرمز أو بالتضيق على الملاحة الدولية أو حتى ازعاجها بواسطة البحرية الايرانية، فموانئ الساحل الشرقي لا تتأثر بوضع مضيق هرمز.

البارحة؛ اعدت نشر مقالة الفريق ضاحي خلفان حول فكرة القناة بين الفجيرة و رأس الخيمة. من يدري ماذا سيخبأ لنا المستقبل من مفاجآت لربما تفاجئ دولة الامارات العالم (كما عودتنا دائماً) بأمر قد يقلص حاجة العالم لبعبع ايران في المنطقة (مضيق هرمز). نسأل الله التوفيق و رد كيد الاعداء. اللهم آمين.

حديث الذكريات.. وأهمية الاستراتيجيات!

مقالة لسعادة الفريق ضاحي خلفان تميم منشورة في جريدة الخليج بتاريخ ١٩٩٩/٠٦/١٦م

في صبيحة ذات يوم، وبينما كنت جالسا في مجلس ــ المغفور له ــ الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، حدث ما لم يكن في الحسبان، إذ لم أكن على علم بما يجري آنذاك، فقد جئت الى المجلس كعادتي، وكان وفد ايراني قد هم بالمغادرة بعيد وصولي بعشر دقائق تقريبا. ملت الى الرجل الذي يجلس الى جواري وهو من علية القوم، ثم سألته: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ايرانيون جاؤوا الى الشيخ راشد ليطلبوا منه العدول عن »فكرته«. قلت: وما هي فكرته؟ قال: أرسل »راشد« الى الايرانيين بطريقة غير مباشرة من يخبرهم بأنه سوف يشق قناة من الفجيرة وحتى رأس الخيمة، ليوصل بحر العرب بالخليج، وبذلك يلغي الأهمية التاريخية لمضيق »هرمز« مادام أن ايران تقصف بالصواريخ وبالقوارب السريعة المراكب في خطوطها الملاحية، وان عليها ان تتوقف عن نشاطها هذا الذي يعرض ناقلات النفط وسفن الشحن والبواخر الى الخطر.

 كان ذلك اثناء الحرب العراقية ــ الايرانية، يوم ان اطلقت ايران للقوارب الحربية الصغيرة العنان لتهاجم ناقلات النفط وغيرها من السفن في عرض الخليج العربي، ثم توقفت ايران عن ذلك. إذن مضيق »هرمز« الذي يشكل موقعا استراتيجيا تتحكم فيه ايران، متى شاءت يمكن ان تلغى اهميته، وايران تحتل جزرنا لأهميتها الاستراتيجية في الخليج، وبالإمكان ان تلغى هذه الأهمية من حساباتهم، إذا »شقت القناة« التي ارتآها آنذاك ــ رحمه الله ــ الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.

في 10/1/1994م، عادت الفكرة مرة اخرى تطل برأسها على خاطري، وأرسلت مسؤولا درس العلوم السياسية لتفقد الموقع عن كثب، ونصحته ان يتوجه بإكمال درجة »الماجستير« في: »أهمية شق قناة من الفجيرة الى رأس الخيمة«، وأثر هذه القناة الايجابي على الامارات من الناحيتين السياسية والاقتصادية، إلا أن صاحبي فضل دراسة »القانون« والحصول على »ليسانس« الحقوق بدلا من مواصلة دراسته في الاختصاص السابق، الذي حاز فيه درجته العلمية في العلوم السياسية.

في الحقيقة أن ورقة »شق القناة« يمكن استخدامها في المفاوضات مع ايران، فإذا كان التفاوض مع ايران سيصل الى حد حرماننا من حقوقنا الشرعية، فإن خيارنا المفضل يجب ان يتجه في الجانب الذي يكفل لنا في دولة الامارات استثمار موقعنا الاستراتيجي المطل على بحرين هما »الخليج العربي« و»بحر العرب«، لذا فإن الورقة الرابحة يجب ان يلوح بها مهما طال الزمن، وان الاعوام الخمسة المقبلة تحمل تنبؤات تشير الى اننا ما لم نسر خطوة في هذا الاتجاه، فإننا نضيع فرصة ثمينة يمكننا استثمارها الاستثمار الانفع لصالحنا.

وكما فعل الشيخ راشد ــ رحمه الله ــ يجب ان نعلم الاخوة في ايران بأن القطيعة بيننا وبينهم لا تخدم مصالحنا المشتركة، وان انسحابهم من الجزر الاماراتية الثلاث هو الحل الأمثل لموروثات »الشاهنشاهية« في المنطقة، وان حسن الجوار يتطلب ان تحب لأخيك كما تحب لنفسك، وهنا أرجو الا يظن البعض بأن هذا الحديث يأتي في ظل الظروف الراهنة التي نرى ان البعض يحاول جاهدا ان ينظر الى مصلحته دون النظر الى مصلحة إخوته أو جيرانه، وإذا كان الأمر كذلك، فإن الامارات قادرة ـ بإذن الله ــ ان تشق طريقها نحو المستقبل بخطى ثابتة، ولعل الفرصة الآن متاحة أكثر من أي وقت مضى، فالسيد/ خاتمي.. رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية قد تحدث عبر قناة »الجزيرة« من قطر حديثا قال فيه: ان من يسلم، لابد ان يرد عليه بالسلام، وان من طرق الباب ولج.. ولج.. ولج.. وإذا كان الامر كذلك، فإن الطرف الايراني عليه ان يدرك ان الفصل في النزاع هذا لابد ان يكون وفقا للعرض الذي تقدمت به الامارات، ألا وهو اللجوء الى »محكمة العدل الدولية«، واعتقد ان النتيجة يجب ان تكون مرضية لكلا الطرفين، اما ان تقول ايران: »لا« للحديث عن الجزر، فإن ذلك قد يقود الى »نعم« لشق القناة وإلغاء الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وللجزر.

 كان هذا الحديث حديثا ذا شجون ذكرته لأحد الاصدقاء، وارتأيت ان اسطره على صفحة جريدة اخبارية لدينا ليقرأ من يعنيهم الامر كم كان ــ المغفور له ــ الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، رجلا يؤمن بأهمية التخطيط الاستراتيجي، ولاشك اننا اليوم احوج ما نكون الى خطط طويلة الأجل نضع فيها النقاط على الحروف، فكثيرون منا لا يعيرون الاهتمام المطلوب للتخطيط الاستراتيجي، ولذلك تمضي الايام، والشهور، والسنوات ونحن نراوح في المكان نفسه.

حديث الذكريات بأهمية الاستراتيجيات كلما عنّ على بالي قلت: رحم الله ذلك الرجل الذي تعلمت من مجلسه الشيء الكثير، لقد كان فحلا من فحول التجارة والاقتصاد والسياسة في آن واحد، رحل ــ رحمه الله ــ وترك لنا »فكرة« تنم عن عبقرية فذة، فهل نستثمر »فكرة راشد« في: »إما شق القناة، وإما اعادة الجزر الى اصحابها؟ أظن ان الامارات يمكنها ان تنفذ مشروع شق »قناة زايد« الموصلة من الفجيرة الى رأس الخيمة عبر شركات وطنية بأسهل مما يتصور الكثيرون، ويومها أؤكد لكم انه لن يبقى لإيران اي خيار ثالث على الاطلاق، لذا نأمل ان يستوعب الايرانيون جيدا اهمية هذه الفكرة وجديتها وتأثيرها، فنحن لا نرجو لإيران الا الخير، ولكن شريطة ان تعاملنا على اساس من الأخوة المتبادلة، فمصالحنا مشتركة، ويجب الحفاظ عليها من كلا الطرفين، اما إذا اصرت ايران على السير في الاتجاه المعاكس، فإن الامارات ستنهج طريقا آخر يحقق لها اهدافها الاستراتيجية، ولقد سألت قبطان احدى السفن الزائرة قائلا: إذا شقت قناة من رأس الخيمة الى الفجيرة، كم ستوفر عليكم من الوقت وانتم قادمون من بحر العرب الى الخليج؟ قال: ستوفر على الاقل من ثماني الى تسع ساعات، والمدة لها أهميتها بالنسبة لأطقم السفن الذين يتمنون دائما وابدا ان يصلوا الى الموانىء البحرية في اسرع وقت ممكن، وعندها لن نضطر الى الوصول حتى مضيق هرمز، ثم أردف قائلا: معنى ذلك »إلغاء اهمية مضيق هرمز الاستراتيجية«، قلت له: نعم، ولم لا؟!

انتهى الاقتباس

اتفق مع سعادة الفريق في مسألة إلغاء الاهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز سواء كان ذلك من خلال شق القناة أو مد أنابيب النفط الخليجية إلى سواحل الامارات و عمان المطلة على خليج عمان و بحر العرب و انشاء ميناء خليجي مشترك يخدم مصالح دول الخليج هناك.

مجرد فكرة: الطاقة البديلة

(تنويه: هذا المقترح تم اعداده في عام 2005 و اضيفت عليه تعديلات و اضافات لاحقة على مر السنين)

في يوم الخميس بتاريخ 2005/06/09م ، و في حوالي العاشرة صباحاً؛ انقطع التيار الكهربائي عن أغلب مناطق دبي. و تعطلت معها إشارات المرور بالإضافة إلى انقطاع تغطية شبكة الهواتف المتحركة GSM في مناطق واسعة من دبي، و لقد بدأ التيار الكهربائي في العودة و بشكل تدريجي استمر مدة أربع ساعات.

لا ينكر أي أحد مدى كفاءة الجهات المسئولة عن توليد الطاقة الكهربائية في دبي، بل نحن نقدر لهم قدرتهم الهائلة لإنتاج الطاقة الكهربائية بكميات قد تفوق حاجة دبي. و لكن كانت تلك الحادثة علامة مرجعية تشير إلى ضرورة أن تكون هناك مصادر للطاقة البديلة التي تقوم بدور حيوي في إسناد عملية توليد التيار الكهربائي في الحالات الطارئة، ليس في دبي وحدها؛ بل على مستوى الدولة.

إن استخدامات مصادر الطاقة البديلة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام محدودةً جداً، فلقد استخدمت الطاقة الشمسية مثلاً في تغذية أجهزة الرادار بالطاقة على الطرقات الخارجية، و كذلك تغذية أجهزة تحصيل رسوم مواقف السيارات، حتى أن العامة أخذوا هذه النقطة كَطرُفة: بأن استخدامات الطاقة الشمسية محصورة في الأدوات التي تساعد على تحصيل الرسوم! و نحن نعتقد أن الجهات الرسمية لا تقصد ذلك أبداً؛ و لكن نحن بحاجة إلى تمديد استخدامات الطاقة البديلة إلى نطاق أوسع من ذلك: كتغذية الإشارات المرورية، إنارة الشوارع، المدارس و الجامعات، المستشفيات، المؤسسات و التسهيلات التي تستهلك قدراً كبيراً من الطاقة. و كذلك استخدام الطاقة البديلة في عمليات الإنتاج: كتحلية مياه البحر و الذي يترتب عليها إنتاج الطاقة الكهربائية و بشكل اقتصادي.

إن الموقع الجغرافي لدولة الإمارات العربية المتحدة، جعلها من ضمن مجموعة البلدان الأكثر سخونة على مستوى العالم. و كذلك؛ إن أغلب ساعات النهار فيها طوال السنة مشمسة. و بالتالي؛ فدولة الإمارات غنية بالطاقة الشمسية. فما هي سبل استخداماتها؟

هل استخدامات الطاقة الشمسية محصورة في خلايا السيلكون؟

يتصور البعض خطأً أن استغلال الطاقة الشمسية منحصر في خلايا السيلكون المعروفة و التي تحول الضوء إلى تيار كهربائي و هذه العملية معروفة بـ Photovoltaic . إلا أن هناك سبل أخرى للاستفادة من الطاقة الشمسية. فمثلاً استخدام أشعة الشمس في السخانات الشمسية لتحويل الماء لبخار و من ثم تحريك التربينات لإنتاج الكهرباء. كذلك يمكن استخدام السخانات الشمسية لتحليه مياه البحر، هذا إضافة إلى سبل أخرى سنرد إلى ذكر بعضها هنا على سبيل المثال لا الحصر.

سبل استخدام الطاقة الشمسية:

1. خلايا السيلكون؛ التي من الممكن استخدامها في الكثير من نواحي الحياة اليومية:

أ. البيت: يمكن استخدامها في تشغيل الإنارة، و المعدات الإلكترونية مثل التلفاز و أجهزة الترفيه المنزلي و معدات المطبخ. حيث يتم تحويل التيار الكهربائي المتحول من خلايا السيلكون إلى وحدة التخزين المركزية التي تقوم بتوزيع التيار الكهربائي داخل البيت و بدعم من خط الكهرباء الرئيسي و ذلك لعدم كفاية وحدة الطاقة الشمسية لتشغيل الكهرباء في البيت.

ب. الشارع: يمكن استخدام خلايا السيلكون في تشغيل إنارة الشوارع. بنفس الآلية المذكورة أعلاه بتخزين التيار الكهربائي و من ثم تشغيل الإنارة ليلاً. و يمكن إتباع نفس الطريقة مع أنظمة الإشارات المرورية.

ج. السيارات و المركبات: عودةً إلى المقترح المتعلق بالسيارة الهجين؛ فيمكن الاستفادة من شحن السيارات و المركبات التي تعمل بهذه التقنية بأن يتم شحنها خلال ساعات النهار بالطاقة الكهربائية اللازمة.

2. السخانات الشمسية: تعتبر من أقدم التقنيات المعروفة لاستغلال الطاقة الشمسية، و نظريتها بسيطة جداً؛ و التي تتلخص بعكس أشعة الشمس بواسطة مرايا مقعرة و تركيزها في بؤرة واحدة و في مركزها يتم وضع خزان للماء الذي تغلي فيه المياه بسبب حرارة الأشعة المركزة عليه و تمرير البخار الناتج عبر أنابيب لكي تصل إلى التوربين الذي يتحرك بفعل ضغط البخار و بذلك تنتج الطاقة الكهربائية، و كذلك؛ فإن بخار الماء المتبقي يتم إخراجه من التوربين ليتوجه إلى مكثف لتحويله إلى ماء صالح للشرب بعد فصل الأملاح عنه.

3. طاقة الرياح كنوع من أنواع الطاقة البديلة: و نظريتها بسيطة جداً و هو إنتاج الطاقة بواسطة طواحين الهواء. بحيث تحرك الرياح أذرع الطاحونة و تكون هذه الأذرع ملتقية في مركزها بتوربين الذي يحول الطاقة الحركية إلى طاقة كهربائية.

النتائج المترتبة من استخدام الطاقة البديلة:

1. التقليل من التلوث الناتج من استخدام الوقود الاحتراقي لتوليد الطاقة الكهربائية.

2. التقليل من تكلفة إنتاج الطاقة  الكهربائية من خلال الاعتماد على مصدر مجاني لا ينضب و هو الشمس.

3. إنتاج مياه الشرب و الري بكميات وفيرة من خلال السخانات الشمسية، مما يزيد من المخزون الإستراتيجي للمياه، و اتساع الرقعة الخضراء عبر استصلاح الأراضي الصحراوية.

مراحل تطبيق العمل بالطاقة البديلة:

إن سبل إنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة البديلة تعتمد على التقنية المتاحة في الأسواق. فبالنسبة للإضاءة و تشغيل الأدوات الكهربائية البسيطة، فالتقنية متاحة لها، أما بالنسبة للإنتاج بكميات كبيرة كما هو الحال باستخدام الوقود الاحتراقي، فالأمر لا يزال في حيز التجريب و التطبيق المحدود في شركات النفط الكبرى و بعض مؤسسات البحث العلمي، و لكن بالنسبة للموقع الجغرافي لدولة الإمارات العربية المتحدة؛ جعل من استغلال الطاقة الشمسية أمراً ممكناً و ذا فاعلية قصوى أكثر من أي دولة أخرى في أوروبا أو أمريكا الشمالية. و تتمثل مراحل تطبيق العمل بالطاقة البديلة على النحو التالي:

1. إنشاء مجمع للبحث العلمي التطبيقي يضم خبراء و باحثين أكاديميين متخصصين في مجال الطاقة الشمسية، و فتح باب المشاركة لكافة المؤسسات الضالعة في هذا المجال من داخل و خارج الدولة خصوصاً شركات النفط العالمية، و الجامعات التي لها تجارب و أبحاث تطبيقية في هذا المجال.

2. إنشاء المجمع الشمسي الذي سيكون النواة الرئيسية لتوليد الطاقة الكهربائية.

3. تأسيس مسابقة متخصصة للأبحاث المتعلقة باستخدامات الطاقة الشمسية. على أن يشمل كل بحث مطروح على عنصر استخدام الطاقة الشمسية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.

4. طرح برنامج للدراسات العليا داخل جامعات الدولة في مجال الطاقة الشمسية، و دعمه ببرنامج للمنح التعليمية، و إسناده بالمختبرات و الأدوات المناسبة، و يتم إجراء مسابقة لاختيار الطلبة المرشحين لهذه المنحة الدراسية.

5. تزويد المدارس على مختلف المراحل التعليمية بأجهزة تعمل بالطاقة الشمسية؛ حتى يشعر الطلبة بجودتها و أهميتها كمصدر من مصادر الطاقة.

6. إنشاء مركز تجاري لبيع الأدوات التي تعمل بالطاقة الشمسية و الطاقة البديلة. و طرح معدات توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية للمنازل و البيوت.

7. التعميم على المؤسسات الهندسية الاستشارية المختصة في تصميم المباني السكنية و التجارية بتجهيز تصاميم تدعم استخدامات الطاقة الشمسية.

مجرد فكرة: المكتب الإداري أو Ward Office

(تنويه: هذا المقترح تم اعداده في عام 2005 و اضيفت عليه تعديلات و اضافات لاحقة على مر السنين)

خلال تجربتي في اليابان، أحسست بأهمية وجود المكتب الإداري الذي يقوم بتقديم كافة الخدمات التي توفرها الحكومة للمواطنين و المقيمين على السواء. فالمدينة مقسمة إلى دوائر أو مناطق إدارية، لكل دائرة مكتب إداري.

تتمثل أهمية هذه المكاتب الموزعة على مختلف مناطق المدينة بأنها توفر الوقت الذي يستغرقه المراجع في الذهاب من طرف المدينة إلى الطرف الآخر منها فقط لكي يقوم بتجديد بطاقته الصحية أو لتجديد جواز سفره أو تأشيرة إقامته .كذلك تقليص المدة الزمنية التي تستغرقه المعاملة الواحدة. بالإضافة إلى تخفيف ضغط العمل بتوزيعه على أكثر من نقطة في مختلف مناطق المدينة، الأمر الذي سينعكس على نمط حركة المرور، بتوزيع حركة المرور اليومية للمراجعين على نقاط مختلفة بدل أن تكون متركزةً في نقطة واحدة.

التوزيع الإداري في مدينة الشارقة

الخريطة أعلاه تخيلية للتوزيع الإداري في مدينة الشارقة، بحيث يكون لكل منطقة إدارية مكتب يشرف على كافة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين و المقيمين ضمن تلك المنطقة، كذلك يكون لكل منطقة إدارية مركز للشرطة يشرف عليها و ضمان أمن و سلامة المقيمين فيها، و مجموعة من الخدمات الصحية، و البلدية و غيرها من الخدمات الأخرى تدار مباشرة من المكتب الإداري لكل منطقة.

من خلال الخريطة أعلاه، يقترح تقسيم مدينة الشارقة إلى 12 وحدة إدارية، لكل وحدة مكتب إداري. و هي كالتالي:

1. المكتب الإداري لضاحية الحيرة.

2. المكتب الإداري لضاحية الرقة.

3. المكتب الإداري لضاحية واسط.

4. المكتب الإداري لضاحية مغيدر.

5. المكتب الإداري لضاحية حلوان.

6. المكتب الإداري للبلدة القديمة.

7. المكتب الإداري لمنطقة البحيرات ” بحيرة خالد – بحيرة الخان – بحيرة الممزر “.

8. المكتب الإداري للمناطق الصناعية أ.

9. المكتب الإداري للمناطق الصناعية ب.

10. المكتب الإداري لمنطقة مويلح التجارية.

11. المكتب الإداري للمدينة الجامعية.

12. المكتب الإداري للضواحي الشرقية.

ما هي الخدمات التي يقدمها المكتب الإداري؟

1. تسجيل المقيمين في المناطق التي يشرف عليها المكتب الإداري. و بهذا الإجراء؛ يتم تحديد هوية السكان المقيمين في هذه المنطقة، و كم يبلغ تعدادهم. و ما هي فئاتهم العمرية. و هذا الإجراء يطبق على المواطنين و الوافدين على السواء.

2. تقديم الخدمات الحكومية المختلفة لسكان المنطقة التي يديرها المكتب الإداري: سواء لخدمات الجنسية و الإقامة، التسجيل الصحي، و خدمات البلدية و الخدمات الأخرى.

3. التدقيق الأمني من خلال الخريطة الطبوغرافية الخاصة بكل منطقة.

النتائج المترتبة:

1. تقليص الضغط المتركز على الإدارات المركزية التي توفر الخدمات الحكومية، بتوزيعها على مكاتب إدارية على المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

2. توفير فرص عمل أكثر من خلال المكاتب الإدارية التي توفر شواغر للباحثين عن وظائف.

3. الحصول على خريطة مفصلة للمقيمين في المناطق التي تشرف عليها المكاتب الإدارية التي تساعد على وضع إحصائية دقيقة لعدد السكان في المدينة و مراكز الكثافة السكانية العالية فيها.

Previous Older Entries