مجرد فكرة: أنظمة المواصلات الاقتصادية

(تنويه: هذا المقترح تم اعداده في عام 2005 و اضيفت عليه تعديلات و اضافات لاحقة في السنين اللاحقة)

لقد تقدمت صناعة السيارات خلال العقد الماضي لكي تصل إلى تقنيات لم تكن ممكنة. و كذلك و في الوقت نفسه، زادت أعداد السيارات على المستوى العالمي مما زاد من مشاكل التلوث بسبب عوادم السيارات التي رفعت بدورها من ظاهرة الاحتباس الحراري، مما قد يؤدي إلى مشاكل بيئية مستقبلاً.

قامت العديد من دول و مدن العالم إلى فرض إجراءات صارمة أمام صناعة السيارات خصوصاً فيما يتعلق بالغازات المنبعثة من عوادم السيارات، و فرض ضرائب على مستخدمي السيارات بناءً على سعة المحرك. و بدورها قامت الشركات المصنعة للسيارات بإجراء بحوث و دراسات استغرقت سنوات كثيرة حول السيارة النظيفة، أي التي لا تخلف وراءها مخلفات ضارة بالبيئة، فتوصلت إلى عدة اختراعات و ابتكارات، فأطلقت شركة الـ بي أم دبليو BMW الألمانية سيارة اختباريه تعمل بوقود الهيدروجين التي يخلف عادمها قطرات الماء!! و لكن خطورة تخزين هذا النوع من الوقود، و التكلفة الباهظة له، و عدم توفره بصورة اقتصادية؛ جعل من أمر تشغيل هذه السيارة تجارياً أمراً لا يتحقق في المستقبل القريب.

سيارة الـ بي أم دبليو الهيدروجينية، التي عرض أول نموذج منها على المستوى العالمي في دبي عام 2001

السيارة الهجين Hybrid:

طرحت التويوتا برنامج السيارة الهجين أو الـ Hybrid، و التي تجمع بين محرك الاحتراق الداخلي و الموتور الكهربائي، و أثبت هذا البرنامج كفاءته العالية حيث تقلص استهلاك البنزين إلى نسب قياسية و بالتالي قلت الانبعاثات الضارة منها بنفس النسبة تماماً. ففي الوقت الذي تكون فيه السيارة متوقفة تماماً حتى و لو كانت في وضعية الاستعداد للانطلاق؛ يكون محرك البنزين متوقفاً عن العمل و يكون موتور الكهرباء جاهز للانطلاق. و عند انطلاق السيارة من الثبات و لغاية سرعة40 كيلومتراً في الساعة؛ يكون ذلك بقوة الموتور الكهربائي. و بعد حدود الـ 40 كيلومترا في الساعة يعمل محرك البنزين تلقائياً، و عند تخفيف السرعة تدريجياً يتوقف محرك البنزين من دفع السيارة و يحول الطاقة الحركية الناتجة عنه إلى طاقة كهربائية لكي يتم تخزينها في البطارية الرئيسية. و عند الانطلاق من الثبات بالسرعة القصوى، يتحد محرك البنزين و الموتور الكهربائي لتكون النتيجة قوة دفع مزدوجة.

النتائج المترتبة من طرح سيارات الهجين:

1. التقليل من التلوث الناتج من استخدام السيارات التي تعمل بالبنزين و الديزل.

2. التقليل من ضجيج الناتج من عمل المحركات الاحتراقية.

3. الفوائد الاقتصادية الناتجة من تقليل استهلاك الوقود الاحتراقي، مما يقلل من العبء المالي على الأفراد و المؤسسات.

مراحل تطبيق العمل بسيارات الهجين:

1. استبدال مركبات المؤسسات الحكومية التي تعمل بالوقود الاحتراقي، بمركبات تعمل بنظام الهايبرد، و ذلك خلال مرحلة انتقالية.

2. إلزام مؤسسات النقل العامة و الخاصة، و شركات تشغيل سيارات الأجرة “التاكسي” بتقليص ما نسبته 05 ~ 15 % سنوياً من أسطول مركباتها التي تعمل بالوقود الاحتراقي، و استبدالها بمركبات تعمل بتقنية الهايبرد. و تطبيق ذلك على شركات تأجير السيارات.

3. تطبيق رسوم تسجيل مخفّضة على المركبات التي تعمل بتقنية الهايبرد، و ذلك لتشجيع الجميع للتوجه إلى استخدام هذا النوع من المركبات.

4. تشديد المخالفات على المركبات المصابة بخلل في أنظمة العادم.

نقطة أضافية:

بالإضافة إلى كون هذه السيارات متوفرة و بشكل تجاري في اليابان و الولايات المتحدة الأمريكية و بعض المناطق الكندية والأوربية؛ اقترح في حال إدخال هذه النوعية من السيارات إلى أسواق الدولة أن يتم إضافة خاصية ليست متوفرة في بلدان المنشأ؛ و هي خاصية شحن الطاقة من خلال الخلايا الشمسية. فنظراً للموقع الجغرافي لدولة الإمارات العربية المتحدة الذي جعل من جوها مشمساً غالب أيام السنة، فإن ذلك يؤدي إلى إمكانية شحن سيارات الهجين من خلال الشمس مباشرة أثناء حركة السيارة أو حينما تكون متوقفة. مما يعطي ميزة لدولة الإمارات؛ ففي حال تم توفير هذه الخاصية، ستكون دولة الإمارات العربية المتحدة من أوائل الدول على مستوى العالم التي تقوم بتشغيل سيارات الهجين التي يعاد شحنها بالتيار الكهربائي من أشعة الشمس.

 ” آي أم تي أس ” IMTS

” آي أم تي أس” من تويوتا، و هو نظام للمواصلات يجمع بين خصائص القطارات و الحافلات لتقدم نظام مواصلات فريد من نوعه للمسافات المتوسطة المدى. إن حافلات ” آي أم تي أس ” تُسيّر آلياً ضمن مجموعات على طرق مخصصة لها.  أمّا على الطرق العامة، فإن كل حافلة من حافلات ” آي أم تي أس ” يمكن قيادتها يدوياً كأي حافلة عادية.

و تحقق ” آي أم تي أس ” ربط المدن المركزية مع المناطق النائية دون الحاجة إلى أن يقوم الركاب بالتغيير من حافلة إلى أخرى. إن بالإمكان تشغيل هذا النظام بكل مرونة و فعالية بناءً على التغيرات في احتياجات أنظمة المواصلات. و في نفس الوقت؛ الخفض الكبير للتكاليف العالية لأعمال إنشاء طرق خاصة لها؛ حيث أنها تستخدم الطرق العامة أيضاً و ليست بحاجة إلى طرق خاصة بها دائماً. هذا بالإضافة إلى كون هذه الحافلات ذات انبعاثات ضارة منخفضة، تعمل بواسطة محرك  CNG ” الغاز الطبيعي المضغوط “

و بالنسبة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، و خصوصاً إلى دبي، فإن بالإمكان الاستعانة بـ ” آي أم تي أس ” كنظام مساعد لمشروع قطار دبي؛ خاصةً في الأماكن التي يصعب فيها  تجهيز مسارات و محطات لقطارات الأنفاق. هذا بالإضافة إلى ربط القرى و المناطق النائية بدبي. و كذلك استبدال حــافلات النقل العــــام الحالية بـحـافـــلات ” آي أم تي أس “.

و بالنسبة إلى الشارقة، و في ظل عدم توفر شبكة مواصلات عامة، فإن نظام ” آي أم تي أس ” مناسب جداً لربط مناطق الشارقة بعضها ببعض، و يضع حلاً مبدئياً لمواجهة أزمة الزحام، قبل اللجوء إلى تطبيق نظام قطارات الأنفاق ” الميترو “.

النتائج المترتبة من تشغيل نظام ” آي أم تي أس “:

1. دعم خطوط مشاريع القطارات المستقبلية للمناطق التي يصعب الوصول إليها بالقطارات.

2. خفض الاختناقات المرورية.

3. الـفـــوائـــد الاقتصادية و البيئية المترتبة مـــن استخدام الغاز الطبيعي المضغوط فــي تشغيل نـظــام “آي أم تي أس”.

مراحل تطبيق العمل بنظام ” آي أم تي أس “:

1. القيام بدراسة ميدانية لمختلف المناطق، و تحديد المناطق التي تحتاج إلى نظام للنقل العام خصوصاً تلك المناطق التي يصعب الوصول إليها بالقطارات.

2. تجهيز مسارات خاصة لهذا النوع من الحافلات بشكل متوازٍ مع الطرق العامة سواء جانبياً أو علوياً بحيث لا تتأثر أبداً بحركة السير بما يضمن لها انسيابية الحركة و استمرارها.

3. وضع خطة لربط المناطق النائية عن طريق ربط هذه المناطق بمحطات القطارات و محطات الحافلات الرئيسية الموجودة على أطراف المدينة بواسطة شبكة خطوط لحافلات ” آي أم تي أس “.

4. تشجيع العامة لاستخدام هذا النوع من المواصلات و ذلك من أجل التقليل من استخدام المركبات الخاصة من أجل خفض مستويات الاختناقات المرورية.

السيارات الكهربائية Electric cars:

و هي مركبات تعتمد على الطاقة الكهربائية بالكامل بدلاً عن البنزين، و هي حلم الكثير من سائقي المركبات خصوصاً مع الارتفاع العالمي لأسعار الوقود. و لكن يلاحظ بأن المركبات الكهربائية لا يمكن تشغيلها للمسافات الطويلة، و كذلك طول مدة إعادة الشحن، و لكن يتم التوجه الآن من قبل مصنعي المركبات إلى إنتاج مركبات كهربائية خاصة بالاستخدام الداخلي في المدن، خصوصاً المركبات الخاصة بالمؤسسات الحكومية أو الخاصة التي تستخدم في مسافات محدودة. فسوف نجد أن أفضل سيارة كهربائية متاحة تجارياً يمكن أن تسيير مسافة 160 كيلومتر حتى تحتاج إلى إعادة الشحن، و الشيء الذي يميز هذه المركبات بالرغم من ثقل وزنها بأنها تتسارع بشكل أفضل عن مثيلاتها التي تعمل بالبنزين. كذلك إذا ما تم وضع مسألة إعادة شحن هذه المركبات بالطاقة الشمسية في بيئة مثل بيئة دولة الإمارات، فإن هذه المركبات ستلاقي نجاحاً باهراً إذا ما تم تشغيلها في الدولة.

ميتسوبيشي أم آي إي في MIEV:

هي سيارة كهربائية تعمل بالكامل بالطاقة الكهربائية، و لا تحتاج إلى أي نوع من أنواع الوقود. و يتم شحنها مباشرة من أي مصدر كهربائي منزلي. شحنة كاملة تكفي لتسييرها مسافة 160 كيلومتر، تصل سرعتها القصوى إلى 130 كيلومتراً في الساعة، و هذا الحد الأقصى مبرمج إلكترونياً من المصنع حتى تستطيع السيارة السير أكثر من 100 كيلومتر بشحنة كهربائية واحدة، حيث أن موتورها من القوة بمكان أن يتجاوز سرعة 180 كيلومترا بكل سهولة. و هي سيارة هادئة تماماً لا توجد فيها أي نوع من أنواع الاهتزازات التي تكون مصاحبة مع المركبات التي تعمل بمحركات البنزين. لا يصدر عن هذه المركبة غاز ثاني أكسيد الكربون أي أنها سيارة صديقة بالبيئة.

  

 

يمكن إعادة شحن هذه السيارة بطريقتين، من خلال أي مصدر كهربائي منزلي، أو من خلال محول خاص للشحن السريع، حيث أن أغلب المؤسسات اليابانية التي تستخدم مثل هذه المركبات توجد في مواقف سياراتها مصدر كهربائي للشحن السريع.

فلو افترضنا أن مؤسسة ما في دولة الإمارات قامت بتشغيل أسطول من السيارات الكهربائية، فبإمكانها تجهيز مواقفها بخلايا شمسية لإعادة شحن أسطول مركباتها كما تقوم إحدى المؤسسات في الولايات المتحدة كما هو واضح في الصورة أدناه.

النتائج المترتبة من طرح السيارات الكهربائية:

1. التقليل من التلوث الناتج من استخدام السيارات التي تعمل بالبنزين و الديزل.

2. التقليل من ضجيج الناتج من عمل المحركات الاحتراقية.

3. الفوائد الاقتصادية الناتجة من التوقف تماماً من استهلاك الوقود الاحتراقي، مما يقلل من العبء المالي على الأفراد و المؤسسات.

مراحل تطبيق العمل بالسيارات الكهربائية:

1. استبدال مركبات المؤسسات الحكومية التي تعمل بالوقود الاحتراقي، بمركبات تعمل بالموتور الكهربائي، و ذلك خلال مرحلة انتقالية. و وضع خطة زمنية بتقليص ما معدله 05 ~ 15 % سنوياً من أسطول مركباتها التي تعمل بالوقود الاحتراقي، و استبدالها بمركبات تعمل بالموتور الكهربائي.

2. تشجيع مؤسسات خدمات توصيل الوثائق و البريد و شركات شحن المواد قليلة الحجم إلى استخدام السيارات الكهربائية من خلال خفض الرسوم الحكومية عليها.

3. تطبيق رسوم تسجيل مخفّضة على المركبات التي تعمل بالموتور الكهربائي ، و ذلك لتشجيع الجميع للتوجه إلى استخدام هذا النوع من المركبات.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: