تقييم الأداء

لكل من يقرأ سياسات تقييم الأداء يطمئن قلبه وسيعتقد فوراً بأنه سيلقى التقييم العادل الذي يتوافق مع أدائه الحقيقي. هذا على الورق، ولكن على أرض الواقع تقييم الأداء يتأثر بشكل مباشر أو غير مباشر بالمؤثرات والرغبات الشخصية للمؤثرين على المسار الوظيفي لكل موظف!

فأداة تقييم الأداء يجب اعتبارها كالميزان المستخدم في محلات بيع الذهب والمجوهرات، هذا الجهاز الذي قد يستهين به البعض يخضع لسلطات المواصفات والمقاييس في أغلب الدول، التي تواظب بين فترة وأخرى على التفتيش على المحلات وفحص هذه الأجهزة للتأكد من أنها لم يتم التلاعب بها لإعطاء قراءات غير صحيحة، وللحرص بأنها خالية من أي خلل يؤثر على هذه القراءات.

قياساً على ذلك، لا نرى بأن أدوات تقييم الأداء تخضع للفحص والتقييم من قبل سلطة مستقلة. ولا حتى سياسات تقييم الأداء نفسها، فجهة العمل ذاتها تضع سياساتها ولوائحها الداخلية بنفسها، بل تدير لجان التظلمات الخاصة بتقييمات الأداء التي تقوم بها، سواء علم المعنيين أو لم يعلموا فهذا تعارض للمصالح!

  • نتائج تقييم الأداء ليست ذا مصداقية إذا لم تتم من خلال جهة مستقلة ومحايدة لا تربطها أي علاقة تبعية بجهة العمل على الاطلاق.
  • تقييمات الأداء التي لم يتم ربطها بالإنتاجية الحقيقية للموظف لا معنى لها ولا تعكس الأداء الحقيقي للقوى العاملة لدى جهة العمل هذه. وبالتالي عدم مصداقية تقارير الإنتاجية التي تصدر منها.
  • نتائج تقييمات الأداء المتميزة والتي لا تؤدي إلى الارتقاء بالمسار الوظيفي للموظف، هي أداة فاشلة ولا فائدة منها، ومضيعة للوقت.
  • الترقية لأي موظف لديه تقييم أداء سنوي أقل من تقييم أداء أقرانه، يجب اعتبارها انتهاكاً بتعديل التشريعات والقوانين واللوائح القائمة والمنظمة للعلاقات الوظيفية، وإذا ثبت حدوث ذلك يجب ان تعد تلك الترقية باطلة.
  • يجب أطلاق أدوات تقييم أداء محايدة مرخصة من السلطات المختصة، ومستقلة عن جهات العمل، ويحق للموظف طلب خدماتهم لتقييم أدائه والحصول على تقاريرهم والاستناد عليها في مواجهة تقييم الأداء الذي تم من قبل جهة العمل. على ان تصدر التشريعات اللازمة بإلزام جهات العمل بنتائج تقييم الأداء هذه.
  • أطلاق جهات مستقلة عن جهات العمل، ومرخصة من السلطات المختصة، تكون متخصصة في اصدار تقارير يكون موضوعها (الأمن الوظيفي) للموظف. بحيث يحق للموظف اللجوء لهذه الجهات وطلب اصدار تقرير رسمي يتعلق بأمنه الوظيفي. يشمل التقرير عرض أي عناصر تهدد المسار الوظيفي للموظف، وما هو مصدر هذا التهديد، وهل الضرر: وقع؟ وشيك؟ محتمل؟ متوسط؟ أو مستبعد. ويتم معاملة هذا التقرير كأداة للإثبات في حال نشوء أي نزاع.

Comments are closed.

%d مدونون معجبون بهذه: