بيروت – المصاب الجلل

«حلاة الثوب رقعته منه وفيه»

حكى لي أحد الأصدقاء، حين كان يعمل فيما مضى لدى احدى المؤسسات. بأنه ألحق مع عدد من زملائه المواطنين قبل أكثر من 10 أعوام إلى إحدى الدورات المتخصصة، والتي لا يتم إنجازها إلى بعد اجتياز سلسلة من الاختبارات والمقابلات ومن ثم الحصول على شهادة انجاز هذه الدورة التي تؤهل حاملها لمستقبل وظيفي مشرق.

وكانت من أهم المتطلبات الخاصة بهذه الدورة، بأن يشترك مع عدد من زملائه في اعداد مشروع (قابل للتنفيذ) يتعلق بمعالجة أي من التحديات التي تواجهها المؤسسة التي يعملون فيها. وفعلاً، اجتهد هو وزملائه في اعداد ذلك المشروع، وقاموا بجمع المعلومات، وعملوا سلسلة من الاستبيانات حتى توصلوا إلى حل عملي يعالج واحدة من اهم التحديات التي تواجهها المؤسسة التي يعملون بها. فقاموا بتسليم مشروعهم، ومن ثم تمت مناقشته مع لجنة متخصصة من الخبراء والأكاديميين، وتم اختيار ما قاموا به كأفضل مشروع قدم في هذه الدورة، وأن الجهة المنظمة لهذه الدورة اوصت للمؤسسة بأن هذا المشروع قابل للتنفيذ وبشكل فوري ولا يتطلب أي موازنة إضافية أو أية تكاليف لتنفيذه، لكون المواد موجودة والموظفين الذي ستحتاجهم المؤسسة موجودين هناك ايضاً، فقط المطلوب هو إعادة تنظيم بعض الإجراءات وإعادة توزيع المعدات، و وضع خطة عمل جديدة للموظفين الموجودين فعلاً هناك.

عاد صاحبنا هو وزملائه إلى عملهم بعد انجاز الدورة، وكلهم فخر بأن مشروعهم اختير كأفضل مشروع في هذه الدورة. واجتمع بهم المدراء والمسؤولين في المؤسسة وشكروهم على الجهود التي بذلوها في تلك الدورة. فتمضي الأيام، والشهور دون أن تقوم المؤسسة بتنفيذ ذلك المشروع بالرغم من أثاره الإيجابية المتوقعة. ولكن المفاجأة لصاحبنا وزملائه بأن المؤسسة تعاقدت مع شركة عالمية لدراسة نفس التحدي الذي أعدوا له مشروع تخرجهم من تلك الدورة، حيث طلب من تلك الشركة العالمية بأن تقدم حلول جذرية لذلك التحدي. ولقد دفع لتلك الشركة مبلغ ضخم فقط لوضع مقترح أو حل لذلك التحدي.

وفعلاً باشر الباحثون التابعون لهذه الشركة البحث عن جذور تلك المشكلة، وما هي الحلول القابلة للتنفيذ. وبعد عدة أسابيع، قدمت الشركة تقريراً مكتوباً سُلم إلى إدارة المؤسسة التي كان صاحبنا يعمل فيها. حيث توصلت الشركة العالمية التي تم الاستعانة بها إلى نتيجة مفادها بأن بعد دراسة مسببات تلك المشكلة وما هي الحلول القابلة للتنفيذ تبين للباحثين أن هناك مجموعة من الموظفين تقدموا بمشروع إلى إدارة المؤسسة وأن هذا المشروع هو الأفضل والانسب على الاطلاق لمعالجتها، والذي من المتوقع أن يحقق ذلك المشروع (في حال تنفيذه) نتائج إيجابية تعود بالنفع على المؤسسة وعلى جمهور المتعاملين معها. وبمجرد أن استلمت الإدارة ذلك التقرير، قامت بتنفيذ المشروع من اليوم التالي. وكانت النتائج الإيجابية واضحة منذ الساعات الأولى للتنفيذ!

كان تصرف الإدارة بالاستعانة بشركة عالمية غير مبرر على الاطلاق! ولكنه ينم عن عدم ثقة المسؤولين بالمبادرات التي يقدمها موظفوها، مع أن تلك المبادرة اختيرت من قبل جهة متخصصة بأنها أفضل مشروع قدم في تلك الدورة ونصحت بتنفيذه وأنه قابل للتنفيذ مباشرةً. إلا أن تلك المؤسسة آثرت أن تدفع مبالغ طائلة لشركة عالمية، التي لم يكن هناك أي مبرر للجوء إليها ولا لدفع تلك المبالغ، سوى أنها لم تثق بموظفيها. وربما كانت المؤسسة تتوقع من الشركة العالمية بأن تقدم مشروع ثوري عجز صاحبنا زملائه عن تقديم أي شيء مثله. ولكن، أكدت تلك الشركة العالمية بأن صاحبنا وزملائه قدموا المشروع الأفضل تماماً كما أكدت الجهة المنظمة لتلك الدورة.  ولكن كان الثمن باهظاً جداً بانهيار الثقة بين تلك المؤسسة وبين موظفيها، وخسارة المبالغ التي دفعتها المؤسسة للشركة العالمية فقط لتأتي بنتيجة مفادها بأن الحل موجود لديها وأمام أعينها. فـ «حلاة الثوب رقعته منه وفيه»!

أولوية التعيين في الوظائف

قبل المضي في هذا الموضوع، يجب أن أوضح مسألة جوهرية مهمة بأن أي حديث عن أهمية توطين الوظائف لا يجب أن يفسر بأي حالٍ من الأحوال بأنه تحيز أو أنه انتقاص من دور غير المواطنين في سوق العمل، الذين نكن لهم الاحترام والتقدير واعتبارهم جزء من هذا المجتمع الطيب.

الحديث هنا حول أهمية توطين الوظائف للمواطنين وأولوية ذلك كما هو موضح في الشرائع المعمول بها في الدولة ابتداءً من الدستور ووصولاً إلى لوائح الموارد البشرية وسياساتها في كافة المؤسسات الاتحادية أو المحلية أو العاملة في القطاع الخاص. فبمجرد ان يتم تلبية هذه الأولوية، فإن كافة فرص العمل ستكون متاحة للجميع توزع بينهم بشكل عادل ومتساوٍ.

وبعد قول ذلك، أعرج إلى موضوع تعيين غير المواطن في إحدى الوظائف المهمة في بعض المؤسسات المعروفة؛ كبديل للمواطن الذي كان يشغل تلك الوظيفة الذي إما أنه استقال طوعاً، أو انتقل إلى مهام أخرى. وفي احيانٌ أخرى تكون هذه الوظيفة يشغلها غير مواطن يستبدل بموظف غير مواطن آخر.

في معظم هذه الحالات، يتمتع الموظف الغير مواطن المكلف بالوظيفة الجديدة بسمات طيبة وسيرة ذاتية عطرة لا يشكك في مضمونها أي انسان سوي. وقد يكون وجوده مكسبٌ للمؤسسة التي قامت بتعيينه. ولكن على حساب من؟ على حساب طابور الموظفين المواطنين الذين تدرجوا في مسارهم الوظيفي على مدى سنوات طوال ومنهم من اثبت جدارته وربما كان من ضمن خطط الاحلال (succession plan) وان منهم المرشح الأفضل والأوفر حظاً لتولي تلك الوظيفة ولكن، هل حقاً تطبق خطط الاحلال تلك؟ أم انها حبرٌ على ورق؟! أو انها تنفع حين يخرج المسؤول الحالي لظرف طارئ في إجازة غير معلومة المدة، مع وجود ضمانة بأن هذا المسؤول سيعود في نهاية المطاف إلى وظيفته، بمعنى أن خطط الاحلال تلك عبارة عن خطة للحالات الطارئة فقط وليس حتى من ضمن خطط الترقي أو التطور الوظيفي التي يفترض بأنها هي الحالة الطبيعية وليست الاستثناء.

من الضروري أن يتم دراسة الاثار الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة من حرمان أي مواطن أو عدم منحه الفرصة ممن لديه المؤهلات اللازمة لشغل أي وظيفة اشرافية، مع ربط ذلك بالآثار الاقتصادية المباشرة والغير مباشرة من تعيين غير المواطن على تلك الوظيفة، في الوقت الذي يعلم فيه الجميع بأن هناك طوابير لا تنتهي من المواطنين من أصحاب الكفاءة هم الأولى بتلك الوظيفة، وطبعاً كلمة أولوية هنا لم يؤتى بها من فراغ، لأن التشريعات المنظمة للعلاقات الوظيفية في الدولة اتفقت إلى درجة تصل إلى الاجماع بأن أولوية التعيين على أي وظيفة هي للمواطن، ومن بعده حملة الجنسيات الأخرى.

نظرية المؤامرة

71J+M4d0O4L11.jpg

وفقاً لموسوعة ويكبيديا: نظرية المؤامرة (بالإنجليزية: Conspiracy Theory) هو مصطلح انتقاصي يشير إلى شرح لحدث أو موقف اعتماداً على مؤامرة لا مبرر لها، عموماً تأخذ المؤامرة في مضمونها على أفعال غير قانونية أو مؤذية تجريها حكومة أو جهات أخرى قوية. تُنتج نظريات المؤامرة في أغلب الحالات افتراضات تتناقض مع الفهم التاريخي السائد للحقائق البسيطة.

وفقاً للعالم السياسي مايكل باركون، تعتمد نظريات المؤامرة على نظرة أن الكون محكوم بتصميم ما، وتتجسد في ثلاث مبادئ: لا شيء يحدث بالصدفة، ولا شيء يكون كما يبدو عليه، وكل شيء مرتبط ببعضه. أحد الصفات الشائعة هي تطور نظريات المؤامرة هذه لتدمج في تفاصيلها أي دليل موجود ضدهم، ليصبحوا بذلك جملة مغلقة غير قابلة للدحض وعليه تصبح نظرية المؤامرة “مسألة إيمان بدلاً من دليل”.

وبالنسبة لي أنا؛ فإن نظريات المؤامرة أياً كانت تعد مسلية لمن يؤمن بها، تعيش صاحبها في جو من التشويق الهوليوودي (نسبةً إلى أفلام هوليوود)، وكلما كانت عناصر المؤامرة معقدة، كان التشويق اكبر. السؤال الأهم: هل نظريات المؤامرة حقيقية؟ أم انها من بنات أفكار مؤلفيها أو من يروجون لها؟ جوابي على ذلك: ربما تكون مستندة على حقائق وربما تكون مجرد خرافات أو أنها خليطٌ من الأمرين! ولكن الأهم من ذلك بالنسبة لي، إذا كنت أنا المستهدف من أي مؤامرة كفرد، أو أنني من ضمن فئة البشر المستهدفين منها، فسوف أكون إما من امرين اثنين: إما أنني ضعيف للغاية وبذلك أعجز من مواجهة أي مؤامرة كانت! أو أنني قوي وبالتالي أياً كانت المؤامرات المحاكة ضدي فإن المثل القائل: يا جبل! ما يهزك ريح! ينطبق علي.

Read and write fewer emails

Read and write fewer emails. Try to reach out to your internal and external audience/ customers more often, to show them that you are interested in them and committed for them, in person.

Be an influencer within your community or work environment to encourage all who are part of your social and professional circles to be livelier by getting in-touch between themselves in person.

I am not against technology; I love it! We can use it to reach with those who are far away and hard to meet them on regular bases. As for those who are physically and possibly can be in one place within minutes; they should not allow technology to make every one of them live in his/ her cloud, in time they are just the guys who live next door!

اغتنام الفرص

l_opportunity-445.jpg

الدنيا مليئة بالتحديات، فقد يحزن البعض في حال مواجته لتحديات صعبة أو ربما تكون مؤلمة. ولكنها قد تكون مما وصفه الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم “وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ” سورة البقرة (216).

لذلك؛ اعتبر التحديات التي اضطر لمواجهتها بأنها فرص، بالإمكان لأيٌ منا أن يحولها إلى مكاسب. ولربما تكون سبباً في تحول الحال إلى أفضل مما كان؛ خصوصاً إذا رُبِط ذلك بالتوكل على الله سبحانه وتعالى وبالايمان بالقدر خيره وشره.

قصص لم تنتهي

writing1.png

إن من أكثر الأمور التي أندم عليها مع مر السنين بأنني لم أقم بنشر أي من القصص التي عملت عليها حتى الآن. قد يصدم البعض أن أول قصة عملت عليها بدأت في كتابتها عام 1993م. وإلى الآن لم أنشرها. إن مجموع عناوين القصص التي بدأت في كتابتها ولم أنتهي منها يصل إلى 8 عناوين.

بسبب بعض المتغيرات التي طرأت مؤخراً، رجعت خطوتين للخلف لأراجع نفسي. نعم لقد آن الأوان لأطلق العنان لهذه القصص وأن أسعى لإظهارها للوجود. وأسأل الله التوفيق والنجاح في هذا المسعى بإذنه تعالى.